تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٤ - ٥٠ - كتاب النذر
حلّه ولا المنع عن الوفاء به، ولا يشترط في نذر الولد إذن والده، ولا له حلّه، نعم لو منعه عن الوفاء به بطل النذر.
م «٣٠٩٣» النذر إمّا نذر برّ ويقال له: نذر المجازاة، وهو ما علّق على أمر، وإمّا شكراً لنعمة دنيويّة أو أخرويّة كأن يقول: «إن رزقت ولداً فللّه عليّ كذا» أو «إن وفقت لزيارة بيت اللَّه فللّه عليّ كذا»، وإمّا استدفاعاً لبليّة كأن يقول: «إن شفى اللَّه مريضي فللّه عليّ كذا» وإمّا نذر زجر، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه زجراً للنفس عن ارتكابهما مثل أن يقول: «إن تعمّدت الكذب أو بلت في الماء فللّه عليّ كذا» أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما، وإمّا نذر تبرّع، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على شيء، كأن يقول: «للّه عليّ أن أصوم غداً»، ولا إشكال ولا خلاف في انعقاد الأوّلين، وينعقد في الأخير أيضاً.
م «٣٠٩٤» يشترط في متعلّق النذر مطلقاً أن يكون مقدوراً للناذر وأن يكون طاعةً للّه تعالى صلاةً أو صوماً أو حجّاً ونحوها ممّا يعتبر في صحّتها القربة أو أمراً ندب إليه الشرع، ويصحّ التقرّب به كزيارة المؤمنين وتشييع الجنازة وعيادة المرضى وغيرها، فينعقد في كلّ واجب أو مندوب ولو كفائياً إذا تعلّق بفعله، وفي كلّ حرام أو مكروه إذا تعلّق بتركه، وأمّا المباح كما إذا نذر أكل طعام أو تركه فإن قصد به معنى راجحاً كما لو قصد بأكله التقوى على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة فلا إشكال في انعقاده، كما لا إشكال في عدم الانعقاد في ما إذا صار متعلّقةً فعلًا أو تركاً بسبب اقترانه ببعض العوارض مرجوحاً ولو دنيويّاً، وإذا لم يقصد به معنى راجحاً ولو يطرء عليه ما يوجب رجحانه أو مرجوحيّته فينعقد أيضاً.
م «٣٠٩٥» قد عرفت أنّ النذر إمّا معلق على أمر أو لا، والأوّل على قسمين: نذر شكر ونذر زجر، فالمعلّق عليه في نذر الشكر إمّا من فعل الناذر أو من فعل غيره أو من فعل اللَّه تعالى، ولابدّ في الجميع من أن يكون أمراً صالحاً لأن يشكر عليه حتّى يقع المنذور مجازاةً له، فإن كان من فعل الناذر فلابدّ أن يكون طاعةً للّه تعالى من فعل واجب أو