تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٥ - ٥٠ - كتاب النذر
مندوب أو ترك حرام أو مكروه، فيلتزم بالمنذور شكراً للّه تعالى حيث وفّقه عليها، فلو علّقه شكراً على ترك واجب أو مندوب أو فعل حرام أو مكروه لم ينعقد، وإن كان من فعل غيره فلابدّ أن تكون فيه منفعة دينيّة أو دنيويّة للناذر صالحة للشكر عليها شرعاً أو عرفاً، ولا ينعقد في عكسه، مثل أن يقول: «إن شاع بين الناس المنكرات فللّه عليّ كذا»، وإن كان من فعل اللَّه تعالى لزم أن يكون أمراً يسوغ تمنّيه، ويحسن طلبه منه تعالى كشفاء مريض أو هلاك عدوّ ديني أو أمن في البلاد ونحوها فلا ينعقد في عكسه، كما إذا قال: «إن أهلك اللَّه نعوذ باللَّه منه هذا المؤمن الصالح» أو قال: «إن وقع القحط في البلاد فكذا»، وأمّا نذر الزجر فلابدّ وأن يكون الشرط والمعلّق عليه فعلًا أو تركاً اختياراً للناذر، وكان صالحاً لأن يزجر عنه حتّى يقع النذر زاجراً عنه، كفعل حرام أو مكروه أو ترك واجب أو مندوب.
م «٣٠٩٦» إن كان الشرط فعلًا اختيارياً للناذر فالنذر المعلّق عليه قابل لأن يكون نذر شكر وأن يكون نذر زجر، والمائز هو القصد، مثلًا لو قال: «إن شربت الخمر فللّه عليّ كذا» وكان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب وإنّما أوجب على نفسه شيئاً على تقدير شربه ليكون زاجراً عنه فهو نذر زجر فينعقد، وإن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها وقد جعل المنذور جزاءً لصدوره منه وتهيّؤ أسبابه له كان نذر شكر، فلا ينعقد.
م «٣٠٩٧» لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معيّن تعيّن، فلو أتى بها في غيره لم يجز، وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان، فلا يجزي في غيره وإن كان أفضل، ولو نذرها في مكان ليس فيه رجحان فينعقد أيضاً، وهكذا لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة كصلاة الليل أو صوم شهر رمضان مثلًا في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث لم يتعلّق النذر بأصل الصلاة والصيام، بل بايقاعهما في المكان الخاص فينعقد؛ سواء لم يطرء عليه عنوان راجح مثل كونه أفرغ للعبادة أو أبعد عن الرياء ونحو ذلك أو يطرء.
م «٣٠٩٨» لو نذر صوماً ولم يعيّن العدد كفى صوم يوم، ولو نذر صلاةً ولم يعيّن الكيفيّة