تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - ٥٥ - كتاب الغصب
هما عليها إلى ما بعد الصبغ، وإلّا فإن زادت قيمة الثوب ونقصت قيمة الصبغ لأجله فالزيادة لصاحب الثوب، ولو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص الثوب، ولو زادت قيمة الثوب بالصبغ وبقيت قيمة الصبغ على ما هو عليه كانت الزيادة لصاحب الثوب، ولو انعكس فالزيادة للغاصب.
م «٣٢٢٩» لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب وكانت للصبغ بعده عين متموّلة بقيت كلّ منهما في ملك صاحبه، وحصلت الشركة لو بيعا بين صاحبيهما بنسبة قيمتهما، ولا غرامة على الغاصب إن لم يرد نقص عليهما، وإن ورد ضمنه لمن ورد عليه.
م «٣٢٣٠» لو مزج الغاصب المغضوب بغيره أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما فإن كان بجنسه وكانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر أو أردى تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما، وليست على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة، بل الذي عليه تسليم المال والإقدام على الإفراز والتقسيم بنسبة المالين أو البيع وأخذ كلّ واحد منهما حصّته من الثمن كسائر الأموال المشتركة، وإن خلط المغضوب بما هو أجود أو أردى منه تشاركا أيضاً بنسبة المالين إلّاأنّ التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة، فلو خلط ممّا من زيّن قيمته خمسة بمنّ منه قيمته عشرة كان لكلّ منهما نصف المجموع، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم، ويعطى لصاحب الأوّل سهم ولصاحب الثاني سهمان، وإذا باعاه يقسم الثمن بينهما أثلاثاً، وفي مثل ذلك أعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة؛ لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهه لزوم الربا في الثاني، هذا إذا مزج المغصوب بجنسه، وأمّا إذا اختلط بغير جنسه فإن كان في ما يعدّ معه تالفاً كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن المثل، وإن لم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخلّ بالعسل فهو بحكم الخلط بالأجود أو الأردى من جنس واحد، فيشتركان في العين بنسبة المالين، ويقسمان العين ويوزعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مرّ.
م «٣٢٣١» لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردى وصار قيمة المجموع المخلوط