تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٥ - خاتمة
عنده سارق مالًا ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرّفه يجب عليه أن يمسكه ولا يردّه إلى السارق مع الإمكان ثمّ هو بحكم اللقطة فيعرّفه حولًا، فإن أصاب صاحبه ردّه عليه، وإلّا تصدّق به، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له، وليس له أن يتملّكه بعد التعريف، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة.
م «٣١٧٥» لو التقط شيئاً فبعد ما صار في يده ادّعاه شخص حاضر وقال: «إنّه مالي» لا يدفعه إليه بمجرّد دعواه، بل يحتاج البيّنة إلّاإذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه في يده، أو ادّعاه قبل أن يلتقطه، فيحكم بكونه ملكاً للمدّعي، ولا يجوز له أن يلتقطه.
م «٣١٧٦» لا يجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّامع العلم أو البيّنة، وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطّلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك، وإن أفاد الظنّ لا يجوز دفعها إليه.
م «٣١٧٧» لو تبدّل مداسه بمداسّآخر في مسجد أو غيره أو تبدّل ثيابه في حمام أو غيره بثياب آخر فإن علم أنّ الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرّف فيه، بل يتملّكه بعنوان التقاصّ عن ماله إذا علم أنّ صاحبه قد بدّله متعمّداً، وجريان الحكم في غير ذلك أيضاً كذلك، لكن بعد الفحص عن صاحبه واليأس منه، وكذا يجب الفحص في صورة تعمّده، نعم لو كان الموجود أجود ممّا أخذه يلاحظ التفاوت فيقوّمان معاً ويتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك، وإن لم يعلم بأن المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيتفحّص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدّق به، لكن لا حاجة في ذلك في ما لو علم أنّ الموجود للأخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدل متعمّداً.
خاتمة
م «٣١٧٨» إذا وجد صبيّاً ضائعاً لا كافل له ولا يستقلّ بنفسه على السعي في ما يصلحه والدفع عمّا يضرّه ويهلكه ويقال له: اللقيط يجوز بل يستحبّ التقاطه وأخذه، بل يجب مقدّمةً إن توقّف حفظه عليه لو كان في معرض التلف؛ سواء كان منبوذاً قد طرحه أهله في