تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩٧ - القول في الموجب
كان الشركاء ثلاثة فاقتصّ من إثنين، فيردّ المتروك دية جنايته، وهي الثلث إليهما، ويردّ الولي البقيّة إليهما، وهي دية كاملة، فيكون لكلّ واحد ثلثا الدية.
م «٤٠١٠» تتحقّق الشركة في القتل بأن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد كأن أخذوه جميعاً فألقوه في النار أو البحر أو من شاهق، أو جرحوه بجراحات كلّ واحدة منها قاتلة لو انفردت، وكذا تتحقّق بما يكون له الشركة في السراية مع قصد الجناية، فلو اجتمع عليه عدّة فجرحه كلّ واحد بما لا يقتل منفرداً لكن سرت الجميع فمات فعليهم القود بنحو ما مرّ، ولا يعتبر التساوي في عدد الجناية، فلو ضربه أحدهم ضربةً والآخر ضربات والثالث أكثر وهكذا فمات بالجميع فالقصاص عليهم بالسواء، والدية عليهم سواء، وكذا لا يعتبر التساوي في جنس الجناية، فلو جرحه أحدهما جائفةً والآخر موضحةً مثلًا أو جرحه أحدهما وضربه الآخر أقتصّ منهما سواء، والدية عليهما كذلك بعد كون السراية من فعلهما.
م «٤٠١١» لو اشترك إثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف يقتصّ منهم كما يقتصّ في النفس، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل فإن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثمّ يقطعهما، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد، وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية، وعلى هذا القياس اشتراك الجماعة.
م «٤٠١٢» الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضى للقطع بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتّى تقطع، وأمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها فقطع كلّ جزء منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد فلا شركة ولا قطع، بل كلّ جنى جنايةً منفردةً، وعليها القصاص أو الدية في جنايته الخاصة.
م «٤٠١٣» لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء، ولو كنّ أكثر فللولي قتلهنّ وردّ فاضل ديته يقسم عليهم بالسوية، فإن كنّ ثلاثاً وأراد قتلهنّ ردّ عليهم دية امرأة، وهي بينهم بالسوية، وإن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا، وإن قتل