تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٣ - القول في أحكام الحلف
كافرين أو مختلفين، بل ولا بين كون الكافر ممّن يعتقد باللَّه أو يجحده، ولا يجب في إحلاف المجوس ضمّ قوله: «خالق النور والظلمة» إلى «اللَّه»، ولو رأى الحاكم أنّ إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع لم يجز الاكتفاء به كالاحلاف بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام، ولا بأس بضمّ ما ذكر اللَّه إلى اسم اللَّه إذا لم يكن أمراً باطلًا.
م «٣٦٧١» لا يترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى وإن رضى الخصمان الحلف بغيره، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم اللَّه تعالى إليه، فإذا حلف باللَّه كفى ويضمّ إليه سائر الصفات، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصّة؛ ضمّ إليه شيء آخر أو لا.
م «٣٦٧٢» لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى، فلا يكون الحلف بغيره محرّماً تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله مثلًا كما هو المتعارف بين الناس، نعم هو مكروه سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللَّه تعالى، وأمّا مثل قوله: سألتك بالقران أو بالنبي صلى الله عليه و آله أن تفعل كذا، فلا إشكال في عدم حرمته.
م «٣٦٧٣» حلف الأخرس بالإشارة المفهمة، ولا بأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه، فإن شرب كان حالفاً، وإلّا ألزم بالحق.
م «٣٦٧٤» لا يشترط في الحلف العربيّة، بل يكفي بأيّ لغة إذا كان باسم اللَّه أو صفاته المختصّة به.
م «٣٦٧٥» لا إشكال في تحقّق الحلف إن اقتصر على اسم اللَّه كقوله: «واللَّه ليس لفلان عليّ كذا»، ولا يجب التغليظ بالقول مثل أن يقول: «واللَّه الغالب القاهر المهلك»، ولا بالزمان كيوم الجمعة والعيد، ولا بالمكان كالأمكنة المشرّفة، ولا بالأفعال كالقيام مستقبل القبلة آخذاً المصحف الشريف بيده، والتغليظ مستحبّ للحاكم إن كان مؤثّراً.
م «٣٦٧٦» لا يجب على الحالف قبول التغليظ، ولا يجوز إجباره عليه، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا، بل له ترك التغليظ، وإن استحبّ للحاكم التغليظ على أموال الناس، ويستحبّ التغليظ في جميع الحقوق إلّاالأموال فإنّه لا يغلظ فيها بما دون نصاب القطع.
م «٣٦٧٧» لا يجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه، فلو وكّل غيره وحلف عنه