تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٤ - القول في أحكام الحلف
بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر، ولا يفصل به خصومة.
م «٣٦٧٨» لابدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء، وليس للحاكم الاستنابة فيه إلّا لعذر كمرض أو حيض والمجلس في المسجد، أو كون المرأة مخدّرة حضورها في المجلس نقص عليها أو غير ذلك، فيجوز الاستنابة، بل مع النقيصة لا يجوز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم، فما يترتّب عليه الأثر في غير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه.
م «٣٦٧٩» يجب أن يكون الحلف على البتّ؛ سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، وسواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف، ومع عدم علمه لا يجوز إلّا على عدم العلم.
م «٣٦٨٠» لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان أجنبيّاً عن الدعوى، كما لو حلف زيد على براءة عمرو، ويجوز في مثل الولي الاجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف.
م «٣٦٨١» تثبت اليمين في الدعاوى الماليّة كالنكاح والطلاق والقتل، ولا تثبت في الحدود فإنّها لا تثبت إلّابالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاً كالزنا أو مشتركاً بينه وبين حقّ الناس كالقذف، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين، ولو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف، نعم لو كانت الدعوى مركّبةً من حقّ وحقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى.
م «٣٦٨٢» يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للّه تعالى ولو كان صادقاً، وأخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً، وقد روي أنّه: «من حلف باللَّه كاذباً كفر»، وفي بعض الروايات: «من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه»، و «أنّ اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها».