تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٧ - ٥٥ - كتاب الغصب
أن يقوّم بغير الجنس بأن يقوّم الفضّة بالدينار والذهب بالدرهم حتّى يسلم من شبهة الربا.
م «٣٢١٨» لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثمّ تلفت بأن غصبها شخص من مالكها ثمّ غصبها من الغاصب شخص آخر ثمّ غصبها من الثاني شخص ثالث وهكذا ثمّ تلفت ضمن الجميع، فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة على كلّ واحد منهم، وعلى أكثر من واحد بالتوزيع متساوياً أو متفاوتاً، حتّى أنّه لو كانوا عشرة مثلًا له أن يرجع على الجميع ويأخذ من كلّ منهم عشر ما يستحقّه من البدل، وله أن يأخذ من واحد منهم النصف والباقي من الباقين بالتوزيع متساوياً أو بالتفاوت، هذا حكم المالك معهم، وأمّا حكم بعضهم مع بعض فعلى الغاصب الأخير الذي تلف المال عنده قرار الضمان، بمعنى أنّه لو رجع عليه المالك، وغرمه لم يرجع هو على غيره بما غرمه، بخلاف غيره من الأيادي السابقة، فإنّ المالك لم يرجع على واحد منهم فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده، كما أنّ لكلّ منهم الرجوع على تاليه وهو على تاليه وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأخير.
م «٣٢١٩» لو غصب شيئاً مثليّاً فيه صنعة محلّلة كالحلي من الذهب والفضّة وكالآنية من النحاس وشبهه فتلف عنده أو أتلفه ضمن مادّته بالمثل وصنعته بالقيمة، فلو غصب قرطاً من ذهب كان وزنه مثقالين وقيمة صنعته وصياغته عشرة دراهم ضمن مثقالين من ذهب بدل مادّته وعشرة دراهم قيمة صنعته وصيرورته بعد الصياغة وبعد ما عرض عليه الصنعة قيميّاً، فيقوّم القرط مثلًا بمادّته وصنعته، ويعطى قيمته السوقيّه، ولا يكون المصنوع مع صنعته مثليّاً، نعم يكون كذلك في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل المعمولة في هذا الأعصار من أنواع الضروف والأدوات والأثواب وغيرها، فتضمن كلّها بالمثل من مراعاة صنفها.
م «٣٢٢٠» لو غصب المصنوع وتلفت عنه الهيأة والصنعة فقط دون المادّة ردّ العين وعليه قيمة الصنعة، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة، كما أنّه ليس عليه القبول لو بذله الغاصب وقال: إني أصنعه كما كان سابقاً.