تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٦ - ٥٥ - كتاب الغصب
بعشرة وفي بلد التلف بعشرين وفي بلد الأداء بثلاثين يجب الأخذ بالأداء.
م «٣٢١٤» كما أنّه عند تلف المغصوب يجب على الغاصب دفع بدله إلى المالك مثلًا أو قيمةً كذلك في ما إذا تعذّر على الغاصب عادةً تسليمه، كما إذا سرق أو دفن في مكان لا يقدر على إخراجه، أو أبق العبد أو شردت الدابّة ونحو ذلك، فإنّه يجب عليه إعطاء مثله أو قيمته مادام كذلك، ويسمّى ذلك البدل «بدل الحيلولة»، ويملك المالك البدل مع بقاء المغصوب في ملكه، وإذا أمكن تسليم المغصوب وردّه يسترجع البدل.
م «٣٢١٥» لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدّة كان للمغصوب منه، نعم نماؤه المتّصل كالسمن يتبع العين، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها، وأمّا المبدل فلمّا كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له، لكن الغاصب لا يضمن منافعه الغير المستوفاة في تلك المدّة.
م «٣٢١٦» القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميّات وفى المثليّات عند تعذّر المثل هو نقده البلد من الذهب والفضّة المضروبين بسكّة المعاملة وغيرهما ممّا هو نقد البلد كالأوراق النقديّة، وهذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه، كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات، فليس للضامن دفع غيره إلّابالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى نقد البلد.
م «٣٢١٧» الفلزات والمعادن المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس كلّها مثليّة حتّى الذهب والفضّة مضروبين أو غير مضروبين، وحينئذ تضمن جميعها بالمثل، وعند التعذّر بالقيمة كسائر المثليّات المتعذّر المثل، نعم في خصوص الذهب والفضّة تفصيل، وهو أنّه إذا قوّم بغير الجنس كما إذا قوّم الذهب بالدرهم أو قوّم الفضّة بالدرهم أو قوّم الذهب بالدينار فإن تساوى القيمة والمقوّم وزناً كما إذا كانت الفضّة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل فقوّمت بثمانية دراهم وكان وزنها عشرة مثاقيل فلا إشكال أيضاً، وإن كان بينهما التفاوت بأن كانت الفضّة المقوّمة عشرة مثاقيل مثلًا وقد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل، فلا يكون دفعها غرامةً عن الفضّة، لاحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم، فيجب