تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠٣ - الأمر الثاني البينة
اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات ولا منضمّات إلى الرجل، ولا توجب بشهادتهنّ الدية في ما يوجب القصاص، نعم تجوز شهادتهنّ في ما يوجب الدية كالقتل خطأً أو شبه عمد، وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها، ولا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدّعي.
م «٤٠٤٠» يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحةً أو كالصريحة نحو قوله «قتله بالسيف» أو «ضربه به فمات» أو «أراق دمه فمات منه» ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل، نعم عدم الاعتبار بالاحتمالات العقليّة التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً، مثل أن يقال في قوله: «ضربه بالسيف فمات»، يحتمل أن يكون الموت بغير الضرب، بل اعتبار الظهور العقلائي، ولا يلزم التصريح بما لا يتخلّل فيه الاحتمال عقلًا.
م «٤٠٤١» يعتبر في قبول الشهادة أن تردّ شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد، فلو شهد أحدهما أنّه قتله غدوةً والآخر عشيّةً أو شهد أحدهما أنّه قتله بالسمّ والآخر أنّه بالسيف أو قال أحدهما: أنّه قتله في السوق وقال الآخر في المسجد لم يقبل قولهما، وأنّه ليس من اللوث أيضاً، نعم لو شهد أحدهما بأنّه أقرّ بالقتل والآخر بمشاهدته لم يقبل شهادتهما، ولكنّه من اللوث.
م «٤٠٤٢» لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً وشهد الآخر بالإقرار عمداً ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه، فحينئذ يكلّف المدّعى عليه بالبيان، فإن أنكر أصل القتل لا يقبل منه، وإن أقرّ بالعمد قبل منه، وإن أنكر العمد وادّاه الولي فالقول قول الولي، ولو ادّعى الجاني الخطأ وادّعى الولي العمد فيكون بينهما التداعي.
م «٤٠٤٣» لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق وأنكر القاتل العمد وادّعاه الولي كان شهادة الواحد لوثاً، فإن أراد الولي إثبات دعواه فلابدّ من القسامة.
م «٤٠٤٤» لو شهد إثنان بأنّ القاتل زيد مثلًا وآخران بأنّه عمرو دونه يسقط القصاص، ووجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به، وعلى عاقلتهما لو كان خطأً، كما لو أقرّ إثنان كلّ واحد بقتله منفرداً، والوجه سقوط القود والدية جميعاً.