تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧٥ - ٦٨ - كتاب الوصية
م «٤٤٥٩» لو طرء الجنون على الوصي بعد موت الموصي فلا تبطل الوصاية وإن لم تنفذ تصرّفاته، فلو أفاق جازت التصرّفات، نعم لو كان جنونه بحيث لا يرجى زواله فتبطل.
م «٤٤٦٠» لا يرد الابن وصيّة والده، ولا يجب على غيره قبول الوصاية، وله أن يردّها مادام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ وإن كان الأولى أن لا يردّ في ما إذا لم يتمكّن الموصي من الايصاء إلى غيره، فلو كان الردّ بعد موت الموصي أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات كانت الوصاية لازمةً على الوصي وليس له الردّ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلّابعد موت الموصي لغته الوصايا وليس له ردّها في صورة الامكان.
م «٤٤٦١» يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نصّ على الاستقلال والانفراد لكلّ منهما أو كان لكلامه ظهور فيه ولو بقرينة حال أو مقال فيتّبع، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف، لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه، وليس لهما أن يقسما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه، من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق، ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعذّر استبدل بهما، هذا إذا لم يكن التشاحّ لاختلاف اجتهادهما ونظرهما، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في إنظارهما تعطيل العمل بالوصاية، فإن امتنعا استبدل بهما، وإن امتنع أحدهما استبدل به.
م «٤٤٦٢» لو مات أحد الوصيين أو طرء عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته فمع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه، ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله، فاللازم نصب إثنين على حسب ما وقع من الموصي.
م «٤٤٦٣» يجوز أن يوصى إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ولا يشارك أحدهما الآخر.
م «٤٤٦٤» لو قال: «أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو» صحّ، ويكون وصيّاً بعد موته، وكذا لو قال: «أوصيت إلى زيد فإن كبر ابني أو تاب عن فسقه أو اشتغل بالعلم فهو وصيي» فإنّه يصحّ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر.