تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٨٥ - الفصل السادس في حد المحارب
لم يستهلك لكن تعذّر إخراجه فلا قطع ولا سرقة، ولو لم يتعذّر إخراجه من الجوف ولو بالنظر إلى عادته فخرج وهو في جوفه فيقطع إذا كان للسرقة بهذا النحو، وإلّا فلا قطع.
الفصل السادس في حدّ المحارب
م «٣٩٣٨» المحارب هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهزة لإخافة الناس وإرادة الإفساد في الأرض، في برّ كان أو في بحر، في مصر أو غيره، ليلًا أو نهاراً، ولا يشترط كونه من أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر، ويستوي فيه الذكر والأنثى، ولا يثبت للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً لا يتحقّق من إخافته خوف لأحد، نعم لو كان ضعيفاً لكن لا بحدّ لا يتحقّق الخوف من إخافته بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص فيكون داخلًا فيه.
م «٣٩٣٩» لا يثبت الحكم للطليع، وهو المراقب للقوافل ونحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق، ولا للردء، وهو المعين لضبط الأموال، ولا لمن شهر سيفه أو جهزه سلاحه لإخافة المحارب ولدفع فساد أو لدفع من يقصده بسوء ونحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الفساد، ولا للصغير والمجنون، ولا للملاعب.
م «٣٩٤٠» لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز، بل وجب الدفاع في الثاني لو انجرّ إلى قتله، لكن لا يثبت له حكم المحارب، ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر لم يثبت بها الحكم أيضاً.
م «٣٩٤١» يثبت المحاربة بالإقرار مرّةً، وبشهادة عدلين، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات، ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض بأن قالوا جميعاً: تعرّضوا لنا وأخذوا منّا، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض وقال: «عرضّوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا» قبل.
م «٣٩٤٢» في المحارب يتخيّر الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي، وعليه أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها، فلو قتل اختار القتل أو الصلب، ولو أخذ المال اختار القطع، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي.