تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١١ - فصل في لقطة غير الحيوان
يعرّف في الأسبوع الأوّل في كلّ يوم مرّة، ثمّ في بقيّة الشهر في كلّ أسبوع مرّة، وبعد ذلك في كلّ شهر مرّة، ذلك بيان أقلّ ما يصدق عليه تعريف سنة عرفاً، ومرجعه إلى كفاية بضع وعشرين مرّةً بهذه الكيفيّة، غير الشهر الأوّل، والأفضل أن يعرّف في كلّ أسبوع مرّة إلى تمام الحول في غير الأسبوع الأوّل وفيه في كلّ يوم مرّة.
م «٣١٥٧» محلّ التعريف مجامع الناس كالأسواق والمشاهد ومحلّ إقامة الجماعات ومجالس التعازي، وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها وإن كره ذلك فيها، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها.
م «٣١٥٨» يجب أن يعرّف اللقطة في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه إن وجدها في محلّ متأهل من بلد أو قرية ونحوهما، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها، بل استناب شخصاً أميناً ثقةً ليعرّفها، وإن وجدها في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد؛ أيّ بلد شاء، ممّا احتمل وجود صاحبها فيه، وينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان.
م «٣١٥٩» كيفيّة التعريف أن يقول المنادي: من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب؟ وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب، ويجوز أن يقول من ضاع له شيء أو مال؟
فإذا ادّعى أحد ضياعه سأله عن خصوصيّاته وصفاته وعلاماته من وعائه وخيطه وصنعته وأمور يبعد اطّلاع غير المالك عليه من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك، فإذا توافقت الصفات والخصوصيّات التي ذكرها مع الخصوصيّات الموجودة في ذلك المال فقد تمّ التعريف، ولا يظهر جهله ببعض الخصوصيّات التي لا يطّلع عليها المالك غالباً ولا يلتفت إليها إلّانادراً، ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان ويقرءه ويطالعه مدّةً طويلةً من الزمان لا يطّلع غالباً على عدد أوراقه وصفحاته؟ فلو لم يعرّف مثل ذلك لكن وصفه بصفات وعلامات أخر لا تخفى على المالك كفى في تعريفه وتوصيفه.
م «٣١٦٠» إذا لم تكن اللقطة قابلةً للتعريف بأن لم تكن لها علامة وخصوصيّات ممتازة