تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٠ - ٥٧ - كتاب الوقف وأخواته
عليهم بطوناً متلاحقةً أيضاً، ولو وقع النزاع بين أربابه بما جاز معه بيع الوقف ولا ينحسم إلّا بالقسمة جازت مع إذن الحاكم، وتكون نافذةً بالنسبة إلى البطون اللاحقة، وأمّا قسمة العين بحيث تكون نافذةً بالنسبة إلى البطون اللاحقة فلا يجوز مطلقا.
م «٣٣٦١» لو آجر الوقف البطن الأوّل وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة لم تبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة إن لاحظوا مصلحة الوقف، ولو آجره المتولّي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف صحّت ونفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة، ونفذت بالنسبة إليهم ولو كانت لأجل مراعاتهم دون أصل الوقف ولا تحتاج إلى إجازتهم.
م «٣٣٦٢» يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه دائماً أو إلى مدّة مستقلًاّ ومشتركاً مع غيره، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص، فيكون المتولّي من يعيّنه ذلك الشخص، بل يجوز جعل التولية لشخص ويجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده، وهكذا يقرّر أنّ كلّ متوّل يعيّن المتولّي بعده.
م «٣٣٦٣» إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين ايقاع الوقف وفي ضمن عقده، وأمّا بعد تماميّته فهو أجنبي عن الوقف، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متولّياً إلّاإذا اشترط في ضمن عقد لنفسه ذلك بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله.
م «٣٣٦٤» لا تعتبر العدالة في ما إذا جعل التولية والنظر لنفسه، وكذلك لو جعلها لغيره أيضاً، نعم يعتبر فيه الأمانة والكفاية، فلا يجوز جعلها خصوصاً في الجهات والمصالح العامّة لمن كان خائناً غير موثوق به، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف، ولا يجوز جعل التولية للمجنون ولا الطفل حتّى المميّز إن أريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها مباشرةً، وأمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها مادام قاصراً فيجوز ولو كان غير مميّز، بل يجوز في جعلها لمجنون متوقّع برؤه ويقوم الولي مقامه إلى أن يفيق.
م «٣٣٦٥» لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد أو غائباً بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب