تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١١ - القول في شروط سماع الدعوى
ولكنّ العمدة في دليلها ومع عدم الاثبات وتحقّق النسبة يوجد الحقّ للمدّعى عليه بمناطها على النسبة، فلا إشكال في سماع الدعوى إذا أوردها جزماً، وأمّا لو ادّعى ظنّاً أو احتمالًا فلا يسمع إلّافي موارد التهمة ما يتعسّر الاطّلاع عليه كالسرقة وغيره أو ما يتعارف الخصومة به كما لو وجد الوصي أو الوارث سنداً أو دفتراً فيه ذلك أو شهد به من لا يوثق به فيحنئذ لو أقرّ المدّعى عليه أو قامت البيّنة فهو، وإن حلف المدّعى عليه سقطت الدعوى، ولو ردّ اليمين لا يجوز للمدّعي الحلف، فتتوقّف الدعوى، فلو ادّعى بعده جزماً أو عثر على بيّنة ورجع إلى الدعوى تسمع منه.
التاسع- تعيين المدّعى عليه، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين تسمع إن كان فيه الفائدة، لإمكان إقرار أحدهما لدى المخاصمة، بل لو أقيمت البيّنة على كون أحدهما مديوناً مثلًا فحكم بأنّ الدين على أحدهما فثبت بعد براءة أحدهما يحكم بمديونيّة الآخر ويرجع إلى القرعة، فيفرق بين ما علما أو علم أحدهما باشتغال ذمّة أحدهما فلا تأثير فيه، وبين حكم الحكم لفصل الخصومة فيقال بالاقتراع.
م «٣٦١١» لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه، فتكفي الدعوى بنحو الاطلاق من غير ذكر السبب؛ سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود، نعم في دعوى القتل لابدّ من بيان أنّه عن عمد أو خطأ، بمباشرة أو تسبيب، كان هو قاتلًا أو مع الشركة.
م «٣٦١٢» لو لم يكن جازماً فأراد الدعوى على الغير لابدّ أن يبرزها بنحو ما يكون من الظنّ أو الاحتمال، ولا يجوز إبرازها بنحو الجزم ليقبل دعواه بناءً على عدم السماع من غير الجازم.
م «٣٦١٣» لو ادّعى إثنان مثلًا بأنّ لأحدهما على أحد كذا تسمع، وبعد الإثبات على وجه الترديد يقرع بينهما.
م «٣٦١٤» لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى، فلو ادّعى على الغائب من البلد؛ سواء كان مسافراً أو كان من بلد آخر؛ قريباً كان أو بعيداً،