تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٢ - ٤٧ - كتاب الهبة
والزوج والزوجة بحكم الأجنبي، ويصحّ الرجوع في هبتهما للآخر، وكذا لا رجوع إن عوض المتّهب عنها ولو كان يسيراً، من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره، بأن أطلق العقد لكنّ المتّهب أثاب الواهب وأعطاه العوض، وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى اللَّه تعالى.
م «٣٠٤٦» يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحوها؛ دون غير المغيّر، كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها، ومن الأوّل الامتزاج الرافع للامتياز، ومن الثاني قصارة الثوب.
م «٣٠٤٧» في ما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض، فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد جاز له الرجوع في أحدهما، بل لو وهبه شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً.
م «٣٠٤٨» الهبة إمّا معوضة أو غير معوّضة، فالمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض أو عوض عنها وإن لم يشترط فيها العوض.
م «٣٠٤٩» لو وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي، ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله، وإن قبل وأخذ لزمت الهبة ولم يكن لواحد منهما الرجوع في ما أعطاه.
م «٣٠٥٠» لو اشترط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض بأن يهبه شيئاً مكافأةً وثواباً لهبته ووقع منه القبول على ما اشترط وقبض الموهوب يتخيّر بين ردّ الهبة ودفع العوض، فإن دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب، وإلّا فله الرجوع فيها.
م «٣٠٥١» لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن، ويلزم على المتّهب على فرض عدم ردّ أصل الهبة بذل ما عيّن، ولو أطلق بأن شرط عليه أن يثبت ويعوض ولم يعيّن العوض فان اتّفقا على قدر فذاك وإلّا فيعوض مقدار الموهوب مثلًا أو قيمةً، بل تعويضه بأكثر؛ خصوصاً إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له.