تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٢ - فصل في لقطة غير الحيوان
عن غيرها حتّى يصف بها من يدّعيها ويسأل عنها الملتقط كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرورة ولا مكسور سقط التعريف، وحينئذ يتخيّر بين الأمور الثلاثة المتقدّمة من دون تعريف أو يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيتعيّن التصدّق به.
م «٣١٦١» إذا التقط إثنان لقطةً واحدةً فإن كانت دون درهم جاز لهما تملّكها في الحال من دون تعريف وكان بيعهما بالتساوي، وإن كانت بمقدار درهم فما زاد وجب عليهما تعريفهما وإن كانت حصّة كلّ منهما أقلّ من درهم، ويجوز أن يتصدّى للتعريف كلاهما أو أحدهما أو يوزّع الحول عليهما بالتساوي أو التفاضل، فإن توافقا على أحد الأنحاء فقد تأدّى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما، وإن تعاسرا يوزّع الحول عليهما بالتساوي، وهكذا بالنسبة إلى أجرة التعريف لو كانت عليهما، وبعد ما تمّ حول التعريف يجوز اتّفاقهما على التملّك أو التصدّق أو الابقاء أمانةً، ويجوز أن يختار أحدهما غير ما يختار الآخر بأن يختار أحدهما التملّك والآخر التصدّق مثلًا بنصفه، ثمّ إن تصدّى أحدهما لأداء تكليفه من التعريف وترك الآخر عصياناً أو لعذر فلا يجوز تملّك التارك حصّته، وأمّا المتصدّي فيجوز له تملّك حصّته إن عرّفها سنة، وفي صورة التوافق على التوزيع أن ينوي كلّ منهما التعريف عنه وعن صاحبه، وإلّا فلا يجوز تملّكها، وكذا في صورة التوافق على تصدّي أحدهما أن ينوي عن نفسه وعن صاحبه.
م «٣١٦٢» إذا التقط الصبي أو المجنون فما كان دون درهم ملكاه إن قصد وليّهما أو نفسهما تملّكها، وأمّا قصدهما في الزيادة لا يترتّب عليه شيء، وما كان مقدار درهم فما زاد يعرّف، وكان التعريف على وليّهما، وبعد تمام الحول يختار ما هو الأصلح لهما من التملّك لهما والتصدّق والابقاء أمانة.
م «٣١٦٣» اللقطة في مدّة التعريف أمانة لا يضمنها الملتقط إلّامع التعدّي أو التفريط، وكذا بعد تمام الحول إن اختار بقاءها عنده أمانةً لمالكها، وأمّا إن اختار التملّك أو التصدّق فإنّها تصير في ضمانه كما تعرفه.
م «٣١٦٤» إن وجد المالك وقد تملّكها الملتقط بعد التعريف فإن كانت العين باقيةً