تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - ٥٧ - كتاب الوقف وأخواته
مقدار ما عليه من منافع الوقف، ثمّ إنّ في صورة بطلان الشرط تختلف الصور، ففي بعضها يمكن أن يقال بالصحّة بالنسبة إلى ما يصحّ كما لو شرك نفسه مع غيره، وفي بعضها يصير من قبيل منقطع الأوّل فيصحّ في ما بعده.
م «٣٣١٠» لو شرط أكل أضيافه ومن يمرّ عليه من ثمرة الوقف جاز، وكذا لو شرط إدرار مؤنة أهله وعياله وإن كان ممّن يجب نفقته عليه حتّى الزوجة الدائمة إذا لم يكن بعنوان النفقة الواجبة عليه حتّى تسقط عنه وإلّا رجع إلى الوقف على النفس.
م «٣٣١١» لو آجر عيناً ثمّ وقفها صحّ الوقف، وبقيت الإجارة على حالها وكان الوقف مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة، فإن انفسخت بالفسخ أو الإقالة بعد تماميّة الوقف رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر دون الموقوف عليهم.
م «٣٣١٢» لا إشكال في جواز انتفاع الواقف بالاوقاف على الجهات العامّة، كالمساجد والمدارس والقناطر والخانات المعدّة لنزول المسافرين ونحوها، وأمّا الوقف على العناوين العامّة كفقراء المحلّ مثلًا إذا كان الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف أو صار داخلًا فيه في ما بعد فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا يجوز أخذ حصّته من المنافع، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه ويقصد خروجه عنه، ومن ذلك ما لو وقف شيئاً على ذريّة أبيه أو جدّه إن كان المقصود البسط والتوزيع كما هو الشائع المتعارف فيه، وإن كان المراد بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوّار والحجّاج ونحوهم، فلا إشكال في خروجه وعدم جواز الانتفاع به إذا قصد خروجه، وأمّا لو قصد الاطلاق والعموم بحيث يشمل نفسه فيجوز الانتفاع، بل يكفي في جوازه عدم قصد الخروج، وهو أولى به ممّن قصد الدخول.
م «٣٣١٣» يعتبر في الواقف البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه، فلا يصحّ وقف الصبي وإن بلغ عشراً، نعم حيث أنّه تصحّ وصيّة من بلغه كما يأتي فإن أوصى به صحّ وقف الوصي عنه.
م «٣٣١٤» لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً، فيصحّ وقف الكافر في ما يصحّ من