تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٨ - ٥٧ - كتاب الوقف وأخواته
م «٣٣٠٤» الوقف المنقطع الأوّل إن كان بجعل الواقف كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي فبطل فلابدّ من تجديد الصيغة، وإن كان بحكم الشرع بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه ثمّ على غيره فيصحّ بالنسبة إلى من يصحّ، وكذا في المقطع الوسط كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه بخلافه في الأوّل والآخر، فيصحّ في الطرفين.
م «٣٣٠٥» لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ، ومرجعه إلى كونه وقفاً مادام لم يحتج إليه ويدخل في منقطع الآخر، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً، وإلّا بقي على وقفيّته.
م «٣٣٠٦» يشترط في صحّة الوقف التنجيز، فلو علّقه على شرط متوقّف الحصول كمجيء زيد أو على غير حاصل يقيني الحصول في ما بعد كما إذا قال: «وقفت إذا جاء رأس الشهر» بطل، نعم لا بأس بالتعليق على شيء حاصل؛ سواء علم بحصوله أم لا، كما إذا قال: «وقفت إن كان اليوم جمعة»، وكان كذلك.
م «٣٣٠٧» لو قال: «هو وقف بعد موتي» فإن فهم منه أنّه وصيّة بالوقف صحّ، وإلّا بطل.
م «٣٣٠٨» من شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عنه، فلو وقف على نفسه لم يصحّ، ولو وقف على نفسه وغيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره فمن منقطع الأوّل، وإن كان بالعكس فمنقطع الآخر، وإن كان على غيره ثمّ نفسه ثمّ غيره فمنقطع الوسط، وقد مرّ حكم الصور.
م «٣٣٠٩» لو وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلًا وشرط أن يقضي ديونه أو يؤدّي ما عليه من الحقوق الماليّة كالزكاة والخمس أو ينفق عليه من غلّة الوقف لم يصحّ، وبطل الوقف من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عين، وكذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وإدرار مؤنته إلى آخر عمره أو إلى مدّة معيّنة، وكذا بين تعيين المؤنة وعدمه، هذا كلّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه، وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فيصحّ، كما يصحّ استثناء