تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠١ - ٥٢ - كتاب السبق والرماية
٥٢- كتاب السبق والرماية
م «٣١٢٠» وهو عقد شرّع لفائدة التمرّن على مباشرة النضال والاستعداد لممارسة القتال. وإنّما ينعقد السبق من الكاملين بالبلوغ والعقل والخالين من الحجر؛ لأنّه يقتضي تصرّفاً في المال على الخيل والبغال والحمير والإبل والفيلة وعلى السيف، والسهم والجراب، وأطلق السبق على ما يعمّ الرمي والسفن والطيور والعدو ورفع الأحجار ورميها ونحو ذلك؛ سواء تضمن السبق بذلك العوض أو تجرّد عنه.
م «٣١٢١» وهو عقد مستقلّ، ويتحقّق بالإيجاب والقبول، وبالمعاطاة أيضاً، فعلى هذا لا حاجة إلى العقد الملفوظ أو غيرها.
م «٣١٢٢» أنّ الباذل إن كان هو السابق أحرز ماله، وإن كان غيره أحرزه ومن بيت المال لأنّه معدّ للمصالح وهذا منها لما فيه من البعث على التمرّن على العمل المترتّب عليه إقامة نظام الجهاد، ومن أجنبي؛ سواء كان الإمام أم غيره، وعلى كلّ تقدير فيجوز كونه عيناً، وديناً حالًاّ ومؤجّلًا. ولا يشترط المحلّل، وهو الذي يدخل بين المتراهنين بالشرط في عقده فيتسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر السابق منهما ثمّ إن سبق أخذ العوض، وإن لم يسبق لم يغرم، وهو بينهما كالأمين.
م «٣١٢٣» والسابق هو الذي يتقدّم على الآخر بالعنق. ثم إن اتّفقا في طول العنق أو قصره وسبق الأقصر عنقا ببعضه فواضح، وإلّا اعتبر سبق الطويل بأكثر من القدر الزائد،