تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٣ - القول في الجواب بالاقرار
الحاكم ألزمه به، وانفصلت الخصومة، ويترتّب عليه لوازم الحكم كعدم جواز نقضه وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر وعدم جواز سماع الحاكم دعواه وغير ذلك، ولو أقرّ ولم يحكم فهو مأخوذ بإقرار فلا يجوز لأحد التصرّف في ما عنده إذا أقرّ به إلّابإذن المقرّ له، وجاز لغيره إلزامه، بل وجب من باب الأمر بالمعروف، وكذا الحال لو قامت البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة، ولا يجوز التصرّف إلّابإذن من قامت على حقّه، ولا يجوز إلزامهم أو وجوبه مع قيام البيّنة من باب الأمر بالمعروف، لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً ولم تكن البيّنة عنده عادلة، ومعه لا يجوز أمره ونهيه، بخلاف الثبوت بالإقرار.
م «٣٦١٨» بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم الحكم إلّابعد طلب المدّعي، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم في ما يتوقّف استيفاء حقّه عليه، ومع عدم التوّقف فلا، وإذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فلا يترتّب فصل الخصومة على حكم الحاكم.
م «٣٦١٩» الحكم إنشاء ثبوت شيء أو ثبوت شيء على ذمّة شخص أو الإلزام بشيء ونحو ذلك، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ، بل اللازم الانشاء بكلّ ما دلّ على المقصود كأن يقول: دين فلان أو هذا الشيء لفلان وأمثال ذلك من كلّ لغة كان إذا أريد الانشاء ودلّ اللفظ بظاهره عليه ولو مع القرينة.
م «٣٦٢٠» لو التمس المدّعي أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المقرّ فلا يجب إلّاإذا توقّف عليه استنقاذ حقّه، وحينئذ تجوز له مطالبة قيمة القرطاس والمداد، وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها، ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحوم عليه ونسبه على وجه يخرج عن الاشتراك والإبهام، ولو لم يعلم لم يكتب إلّامع قيام شهادة عدلين بذلك، ويكتب مع المشخصّات النافية للايهام والتدليس، ولو لم يحتج إلى ذكر النسب وكفى ذكر مشخّصاته اكتفى به.
م «٣٦٢١» لو كان المقرّ واجداً ألزم بالتأدية، ولو امتنع أجبره الحاكم، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف، بل مثل