تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - ٥٨ - كتاب الولاية والحكومة والزعامة
٥٨- كتاب الولاية والحكومة والزعامة
م «٣٣٩٣» أنّ مقتضى الأصل عدم جواز حكومة أحد على الآخر وعدم نفوذ تصرّفاته في سلطان الآخر.
م «٣٣٩٤» أنّ للفقيه الجامع للشرائط، الرئاسة العامّة على جميع الشؤون الأصليّة في مملكة الاسلام في زمن الغيبة؛ لأنّ اللَّه تعالى قد جعل للفقيه كلّ ما جعله للإمام عليه السلام من حيث رئاسته على كافّة الأنام، وسلطنته على سائر العباد، وإدارته لشؤون الملّة وإمامته لقيادة الأمّة وتنفيذ القوانين الدينيّة وتطبيقها وتدبير الشؤون الحياتيّة في الناس وتنظيمها، وعبّر الفقهاء عن هذه الرئاسة ب «الولاية»، وهي التي من آثارها الافتاء والقضاء وقبض ما يعود لمصالح المسلمين، كأموال الخراج والمقاسمة والاوقاف العامّة والنذور والجزية والصدقات ومجهول المالك واللقطة قبل التعريف وقبض ما يعود للإمام عليه السلام من الأموال كحقّ الإمام والأنفال وإرث من لا وارث له، والتولّي للوصايا مع فقد الوصي وللاوقاف مع فقد المتولّي، وحفظ أموال الغائبين واليتامى والمجانين والسفهاء، والتصرّف بما فيه المصلحة لهم، حفظاً أو إجارةً أو بيعاً أو نحو ذلك، وجعل بيت المال ونصب الولاة على الأمصار والوكلاء والنواب والعمّال- المعبّر عنهم في لسان الفقهاء بالأمناء- وتجهيز الجنود والشرطة للجهاد ولحفظ الثغور، ومنع التعديّات وحماية الدين وإقامة الحدود على المعاصي والتعزيرات على المخالفات، وإعاشتهم وتقدير