تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٦ - ٤٥ - كتاب الصلح
م «٢٩٨٧» لا إشكال في أنّه يغتفر الجهالة في الصلح في ما إذا تعذّر للمتصالحين معرفة المصالح عليه مطلقاً، كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر ولم يعلما مقدار كلّ منهما فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو التخالف، وكذا إذا تعذّر عليهما معرفته في الحال لتعذّر الميزان والمكيال، بل يغتفر أيضاً حتّى مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال.
م «٢٩٨٨» لو كان لغيره عليه دين أو كان منه عنده عين هو يعلم مقدارهما والغير لا يعلمه فأوقعا الصلح بأقلّ من حقّ المستحقّ لم يحلّ له الزائد إلّاأن يعلمه ويرضى به، وكذا الحال لو لم يعلم مقدارهما لكن علم إجمالًا زيادة المصالح عليه على مال الصلح، نعم لو رضى بالصلح عن حقّه الواقعي على كلّ حال بحيث لو تبيّن له الحال عنه بذلك المقدار بطيب نفسه حلّ له الزائد.
م «٢٩٨٩» لو صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل فيجري حكم الربا فيه فيبطل، نعم لا بأس به مع الجهل بالمقدار وإن احتمل التفاضل كما إذا كان منهما طعام عند صاحبه وجهلًا بمقداره فأوقعا الصلح على أن يكون لكلّ منهما ما عنده مع احتمال التفاضل.
م «٢٩٩٠» يصحّ الصلح عن دين بدين حالين أو مؤجّلين أو بالاختلاف متجانسين أو مختلفين؛ سواء كان الدينان على شخصين أو على شخص واحد كما إذا كان له على ذمّة زيد وزنة حنطة ولعمرو عليه وزنة شعير فصالح مع عمرو على ماله في ذمّة زيد بما لعمرو في ذمّته، فيصحّ في الجميع إلّافي المتجانسين ممّا يكال أو يوزن مع التفاضل، نعم لو صالح عن الدين ببعضه كما إذا كان له عليه دراهم إلى أجل فصالح عنها بنصفها حالًاّ فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة لا المعاوضة بين الزائد والناقص.
م «٢٩٩١» يجوز أن يصالح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس المال و الربح للآخر والخسران عليه.
م «٢٩٩٢» يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدّعى به