تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٧ - ٤٥ - كتاب الصلح
أو بشيء آخر حتّى مع إنكار المدّعى عليه، ويسقط به حقّ الدعوى، وكذا حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر، وليس للمدّعي بعد ذلك تجديد الدعوى، لكن هذا فصل ظاهري ينقطع به الدعوى ظاهراً، ولا ينقلب الواقع عمّا هو عليه، فلو ادّعى ديناً على غيره فأنكره فتصالحا على النصف فهذا الصلح موجب لسقوط دعواه، لكن إذا كان محقّاً بقيت ذمّة المدعى عليه مشغولةً بالنصف، وإن كان معتقداً لعدم محقّيّته إلّاإذا فرض أنّ المدّعي صالح عن جميع ماله واقعاً، وإن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر إلّا مع فرض طيب نفسه واقعاً لا أنّ رضاه لأجل التخلّص عن دعواه الكاذبة.
م «٢٩٩٣» لو قال المدّعى عليه للمدّعي صالحني لم يكن هذا إقرار بالحقّ لما مرّ من أنّ الصلح يصحّ مع الإنكار، وأمّا لو قال: بعني أو ملكني فهو إقرار بعدم كونه ملكاً له، ولا يكون إقراراً بملكيّة المدّعي.
م «٢٩٩٤» لو كان لشخص ثوب قيمته عشرون ولآخر ثوب قيمته ثلاثون واشتبها فإن خيّر أحدهما صاحبه فقد أنصفه وأحلّ له ما اختاره لصاحبه الآخر، وإن تضايقا فإن كان المقصود لكلّ منهما الماليّة كما إذا اشترياهما للمعاملة بيعاً وقسّم الثمن بينهما مالهما، وإن كان المقصود عينهما لا الماليّة فلابدّ من القرعة.
م «٢٩٩٥» لو كان لأحد مقدار من الدراهم ولآخر مقدار منها عند ودعي أو غيره فتلف مقدار لا يدري أنّه من أيّ منهما فإن تساوى مقدار الدراهم منهما بأن كان لكلّ منهما درهمان مثلًا يحسب التالف عليهما ويقسم الباقي بينهما نصفين، وإن تفاوتا فإمّا أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقلّ ممّا للآخر أو يكون أقلّ من كلّ منهما، فعلى الأوّل فيعطى للآخر ما زاد من ماله على التالف ويقسم الباقي بينهما نصفين، كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهماً يعطى صاحب الدرهمين درهماً ويقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين أو كان لأحدهما خمسة وللآخر درهمان وكان التالف درهمين يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ويقسم الباقي- وهو الدرهمان- نصفين، وعلى الثاني فيعطى لكلّ منهما ما زاد من ماله على التالف ويقسم الباقي بينهما نصفين، فإذا كان