تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧١ - ٤٦ - كتاب الوديعة
٤٦- كتاب الوديعة
م «٣٠٠٦» وهي عقد يفيد استنابة في الحفظ، أو هي استنابة فيه، وبعبارة أخرى هي وضع المال عند الغير ليحفظه لمالكه، وتطلق كثيراً على المال الموضوع، ويقال لصاحب المال: المودّع، ولذلك الغير: الودعي والمستودع. وتحتاج إلى الإيجاب، وهو كلّ لفظ دالّ على تلك الاستنابة، كأن يقول: «أودعتك هذا المال»، أو «إحفظه»، أو «هو وديعة عندك» ونحو ذلك، والقبول الدالّ على الرضا بالنيابة في الحفظ، ولا يعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكلّ لغة، ويجوز أن يكون الإيجاب باللفظ، والقبول بالفعل بأن تسلّم بعد الإيجاب لذلك، بل تصحّ بالمعاطاة بأن يسلّمه للحفظ وتسلّم لذلك.
م «٣٠٠٧» لو طرح ثوباً مثلًا عند أحد وقال: هذا وديعة عندك فإن قبلها بالقول أو الفعل الدالّ عليه صار وديعةً، وتتحقّق بالسكوت الدالّ على الرضا أيضاً، ولو لم يقبلها لم يصر وديعةً حتّى في ما إذا طرحه عنده بهذا القصد وذهب وتركه عنده، وليس عليه ضمان حينئذ، وإن كان الأحسن القيام بحفظه مع الإمكان.
م «٣٠٠٨» إنّما يجوز قبول الوديعة لمن كان قادراً على حفظها، فمن كان عاجزاً لم يجز له قبولها إلّاإذا كان المودّع أعجز منه في الحفظ مع عدم مستودع آخر قادر عليه، فيجوز في هذه الصورة؛ خصوصاً مع التفات المودّع.
م «٣٠٠٩» الوديعة جائزة من الطرفين، فللمالك استرداد ماله متى شاء، وللمستودع