تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٨٦ - الفصل السادس في حد المحارب
م «٣٩٤٣» ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب؛ سواء قتل شخصاً أو لا، وسواء رفع ولي الدم أمره إلى الحاكم أو لا، نعم مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً، ومع عفوه فالحاكم مختار بين الأمور الأربعة؛ سواء كان قتله طالباً للمال أو لا، وكذا لو جرح ولم يقتل كان القصاص إلى الولي، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأمور المتقدّمة حدّاً، وكذا لو عفا عنه.
م «٣٩٤٤» لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ دون حقوق الناس من القتل والجرح والمال، ولو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ أيضاً.
م «٣٩٤٥» اللصّ إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم وإلّا فله أحكام تقدّمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
م «٣٩٤٦» يصلب المحارب حيّاً، ولا يجوز الابقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيّام، ثمّ ينزل، فإن كان ميّتاً يغسل ويكفن ويصلّى عليه ويدفن، وإن كان حيّاً يجهز عليه.
م «٣٩٤٧» إذا نفى المحارب عن بلده إلى بلد آخر يكتب الوالي إلى كلّ بلد يأوى إليه بالمنع عن مؤاكلته ومعاشرته ومبايعته ومناكحته ومشاورته، وأن لا يكون أقلّ من سنة وإن تاب، ولو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب، ولو أراد بلاد الشرك يمنع منها، وإن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه في صورة الإمكان ووجود المصلحة.
م «٣٩٤٨» لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز، بل الإمام عليه السلام مخيّر بمجرّد دقّ المحارب، ولو قطع فالبدأة بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسري، والأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام عليه السلام غير القطع.
م «٣٩٤٩» لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها، كما لو أخذ المال وهرب، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل كتزوير الأسناد أو الرسائل ونحو ذلك، ففيها لا يجري حدّ المحارب ولا حدّ السارق، ولكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم.