تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧١ - القول في شرائط الحاكم الإسلامي
تشخيص المصالح وتنظيم المشاغل.
م «٣٣٩٨» فلو كان بين الأُمّة أشخاص عارفون بالقانون، وسواسية عارفون بالأمور السياسيّة في تنظيم المصالح في المملكة الإسلاميّة، فعلى الفقيه نصبهم على شؤون الحكومة حسب شأنهم إن كانوا عادلين بعد أخذهم الاعتماد عن الأُمّة في موارد اللزوم في شؤون الاجتماعيّة.
م «٣٣٩٩» مع فقد الفقيه الجامع لشرائط العامّة لتصدّي الحكومة لابدّ من جعل المماثل الأفضل فالأفضل، وفي هذه الصورة ليست الفقاهة شرطاً في سائس البلاد الإسلاميّة، بل يكفي كونه منصوباً من قبل الفقيه.
م «٣٤٠٠» يجوز لآحاد الفقهاء- المنتشرين في البلاد التصدّي للزعامة العامّة مع عدم المزاحمة للحكومة الإسلاميّة الأخرى، ويجوز لهم تشكيل الحكومة الإسلاميّة العامّة المشتملة على القوّة الدفاعيّة عند الهجمة عليه من قبل الحكومة الجائرة، بل لابدّ له من تقوية الأمر مع الدول الدينيّة لدفع الهجمة على المسلمين، ولا يجوز له إجراء أيّ من الأحكام السياسيّة، والدخالة في أمر من الأمور الماليّة وغيرها على حدّ الشؤون الإسلاميّة في البلاد الفاقدة منها مع القوى الدفاعيّة لها التي لابدّ منها ولابدّ من تشكيل الحكومة الجامعة للنظام، فإذا لم يتمكّن الفقيه من ذلك فإن خاف من التصدّي أن يتعرّض من قبل الحكومات الجائرة بالنسبة إلى نفسه أو أحد آخر محترم المال والعرض فلا يجوز ذلك بالضرورة من العقل والشرع. وإذا ساعدته الحكومة الجائرة على إجراء بعض الأحكام الشرعيّة في بعض البلاد الفاقد للحكومة الإسلاميّة، يجوز له التصدّي لذلك من أنّ الواجب لا يسقط إلّابمقدار الضرورة، ولا يجوز تعطيل الحدود إلّاما لا يمكن إقامتها، ويشهد لذلك ما أشير إليه من بعض الروايات الدالّة على أنّ الائمّة عليهم السلام كانوا يرجعون إلى سلاطين الجور لاجرائهم الحدّ الإلهي بالنسبة إلى المستحقّين، وذلك لا ينافي المقاومة السلبيّة التي يستظهر من بعض الأخبار لزومها إن كان التصدّي لذلك لا يؤدّي إلى بقاء السلطان الجائر وتسليط الحكومة الفاسدة وإحكام بنيانها وترك ما هو