تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٥ - فصل في أقسامهما
ولم يكن لهم ناصر في الأرض، ولا في السماء»[١]، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه خطب فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال: «أمّا بعد، فانّه إنّما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك، وأنّهم لمّا تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلًا، ولن يقطعا رزقاً»[٢]، وعن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «يكون في آخر الزمان قوم يتّبع فيهم قوم مراؤون فيتقرّؤون ويتنسّكون حدثاء سفهاء، لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلّاإذا أمنوا الضرر، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير- ثمّ قال-: ولو أضرّت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها، إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض، هنالك يتمّ غضب اللَّه عزّوجلّ عليهم فيعمّهم بعقابه، فيهلك الأبرار في دار الأشرار، والصغار في دار الكبار»[٣]، وعن محمد بن مسلم قال: كتب أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى الشيعة: «ليعطفنّ ذوا السنّ منكم، والنهي على ذوي الجهل وطلّاب الرئاسة، أو لتصيبنّكم لعنتي أجمعين»[٤]، إلى غير ذلك من الأحاديث.
فصل في أقسامهما
م «٣٤٠٥» ينقسم كلّ من الأمر والنهي في المقام إلى واجب ومندوب، فما وجب عقلًا أو شرعاً وجب الأمر به، وما قبح عقلًا أو حرم شرعاً وجب النهي عنه، وما ندب واستحبّ فالأمر به كذلك، وما كره فالنهي عنه كذلك.
[١]- بحار الانوار، ج ٩٧، ص ٩٣.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٢٠.
[٣]- الكافي، ج ٥، ص ٥٥.
[٤]- وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٢٠.