تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣٧ - فصل في صفات الشهود
٦٣- كتاب الشهادات
فصل في صفات الشهود
م «٣٧٢٦» وهي أمور:
الأوّل- البلوغ، فلا اعتبار بشهادة الصبي غير المميّز مطلقاً ولا بشهادة المميّز في غير القتل والجرح، ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر، وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل فيردّ، ولا يقبل شهادة الصبيّة مطلقاً، وليس هذه الشهادة والأقارير أصل المناط في القضاء، بل يمكن أن يستفاد من بعضها في بعض الجهات مع شواهد أخرى.
الثاني- العقل، فلا تقبل شهادة المجنون حتّى الأدواري منه حال جنونه، وأمّا حال عقله وسلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم بالابتلاء والامتحان حضور ذهنه وكمال فطنته، وإلّا لم تقبل، ويلحق به في عدم القبول من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان به البله، وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به، فاللازم الإعراض عن شهادتهم في الأمور الجليّة التي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمّل والنقل.
الثالث- الايمان، فلا تقبل شهادة غير المؤمن فضلًا عن غير المسلم مطلقاً على مؤمن أو غيره أو لهما، نعم تقبل شهادة الذمّي العدل في دينه في الوصيّة بالمال إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها، ولا يعتبر كون الموصي في غربة، فلو كان في وطنه ولم