تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣٩ - فصل في صفات الشهود
منها- أن يجر بشهادته نفعاً له؛ عيناً أو منفعةً أو حقّاً كالشريك في ما هو شريك فيه، وأمّا في غيره فتقبل شهادته، وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به، بخلاف غير المحجور عليه، وبخلاف مال لم يتعلّق حجره به، والوصي والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال، بل وكذا في ما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما، وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع.
ومنها- إذا دفع بشهاته ضرراً عنه، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكّل والموصي في مثل الموردين المتقدّمين.
ومنها- أن يشهد ذو العداوة الدنيويّة على عدوّه، وتقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق، وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك.
ومنها- السؤال بكفّه، والمراد منه من يكون سائلًا في السوق وأبواب الدور وكان السؤال حرفةً وديدناً له، وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته.
ومنها- تقبل الشهادة من المتبرّع مطلقاً في حقوق الناس كانت أو في حقوق اللَّه كشرب الخمر والزنا وللمصالح العامّة.
م «٣٧٣١» النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده وعليه، والولد لوالده، والأخ لأخيه وعليه، وسائر الأقرباء بعضها لبعض وعليه، وتقبل شهادة الولد على والده، وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها وعليها، وشهادة الزوجة لزوجها وعليه، ولا يعتبر في شهادة الزوج أو الزوجة الضميمة، وتظهر الفائدة في ما إذا شهدت لزوجها في الوصيّة، وبناءً على هذا يثبت الربع.
م «٣٧٣٢» تقبل شهادة الصدّيق على صدّيقه، وكذا له، وإن كانت الصداقة بينهما أكيدةً والمودّة شديدةً، وتقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له، ولا تقبل شهادة الأجير لمن آجره، ولو تحمّل حال الاجارة وأداها بعدها تقبل.