تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٤ - ٥٩ - كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٥٩- كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
م «٣٤٠٤» وهما من أسمى الفرائض وأشرفها، وبهما تقام الفرائض، ووجوبهما من ضروريات الدين، ومنكره مع الالتفات بلازمه والالتزام به من الكافرين، وقد ورد الحثّ عليهما في الكتاب العزيز والأخبار الشريفة بألسنة مختلفة، قال اللَّه تعالى: «ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون»[١]، وقال تعالى: «كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللَّه»[٢]، إلى غير ذلك.
وعن الرضا عليه السلام: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: إذا أُمّتي تواكلت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من اللَّه»[٣]، وعن النبي صلى الله عليه و آله: «إنّ اللَّه عزّوجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له، فقيل وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له؟ قال: الذي لا ينهى عن المنكر»[٤]، وعنه صلى الله عليه و آله: «لا تزال أمّتي بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البرّ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، وسلّط بعضهم على بعض،
[١]- آل عمران/ ١٠٤.
[٢]- آل عمران/ ١١٠.
[٣]- بحار الانوار، ج ٩٧، ص ٩٢.
[٤]- الكافي، ج ٥، ص ٥٩.