تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٨٧ - القول في الارتداد
خاتمة في سائر العقوبات
القول في الارتداد
م «٣٩٥٠» ذكرنا في الميراث المرتد بقسميه وبعض أحكامه، فالفطري لا يقبل إسلامه ظاهراً، يقتل إن كان رجلًا، ولا تقتل المرأة المرتدة ولو عن فطرة، بل تحبس دائماً ويتصعّب و يشدّد عليها ويضيّق عليها في المعيشة، وتقبل توبتها، فإن تابت أخرجت عن الحبس، والمرتد الملي يستتاب، فإن امتنع قتل، واستتابته ثلاثة أيّام، وقتل في اليوم الرابع.
م «٣٩٥١» يعتبر في الحكم بالارتداد البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا عبرة بردّة الصبي وإن كان مراهقاً، ولا المجنون وإن كان أدوارياً دور جنونه، ولا المكره، ولا بما يقع بلا قصد كالهازل والساهي والغافل والمغمى عليه، ولو صدر منه حال غضب غالب لا يملك معه نفسه لم يحكم بالارتداد.
م «٣٩٥٢» لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتمال أو عدم القصد وسبق اللسان مع احتماله قبل منه، ولو قامت البيّنة على صدور كلام منه موجب للارتداد فادّعى ما ذكر قبل منه.
م «٣٩٥٣» ولد المرتد الملي قبل ارتداده بحكم المسلم، فلو بلغ واختار الكفر استتيب، فإن تاب وإلّا قتل، وكذا ولد المرتد الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ واختار الكفر، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام، فلا يجري حكم المرتد فطرياً عليهما بل يستتابان وإلّا فيقتلان.
م «٣٩٥٤» إذا تكرّر الارتداد من الملّي يقتل في الرابعة.
م «٣٩٥٥» لو جنّ المرتد الملي بعد ردّته وقبل استتابه لم يقتل، ولو طرء الجنون بعد استتابه وامتناعه المبيح لقتله يقتل، كما يقتل الفطري إذا عرضه الجنون بعد ردّته.