تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٥ - ٥٥ - كتاب الغصب
م «٣٢١٠» لو وجد المثل ولكن تنزّلت قيمته لم يكن على الغاصب إعطاؤه وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت، فلو غصب منّاً من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دراهم وأتلفها ولم يدفع مثلها قصوراً أو تقصيراً إلى زمان قد تنزّلت قيمتها وصارت خمسة دراهم لم يكن عليه إلّاإعطاء منّ من الحنطة، ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ولا مطالبة خمسة دراهم مع منّ من الحنطة، بل ليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا وإبقاؤها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمّته فعلًا.
م «٣٢١١» لو سقط المثل عن الماليّة بالمرّة من جهة الزمان أو المكان فليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل، ولا يكفي دفعه في ذلك الزمان أو المكان في ارتفاع الضمان لو لم يرض به المالك، فلو غصب ثلجاً في الصيف وأتلفه وأراد أن يدفع المالك مثله في الشتاء أو قربة ماء في مفازة فأراد أن يدفع إليه قربة ماء عند الشطّ ليس له ذلك وللمالك الامتناع، فله أن يصبر وينتظر زماناً أو مكاناً آخر فيطالبها بالمثل الذي له القيمة، وله أن يطالب الغاصب بالقيمة فعلًا كما في صورة تعذّر المثل حينئذ ويراعى قيمته في زمان الأخذ.
م «٣٢١٢» لو تلف المغصوب وكان قيميّاً كالدواب والثياب ضمن قيمته، فإن لم يتفاوت قيمته في الزمان الذي غصبه مع قيمته في زمان تلفه فلا إشكال، وإن تفاوتت بأن كانت قيمته يوم الغصب أزيد من قيمة يوم التلف أو العكس فيراعى قيمة يوم الدفع، هذا إذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق وتفاوت رغبة الناس، وأمّا إن كان من جهة زيادة ونقصان في العين كالسمن والهزال فيراعى أعلى القيم وأحسن الأحوال، بل لو فرض أنّه لم يتفاوت قيمة زماني الغصب والتلف من هذه الجهة لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثمّ زال ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال ثمّ ما لو كان الحيوان هازلًا حين الغصب ثمّ سمن ثمّ عاد إلى الهزال وتلف، فإنّه يضمن قيمته حال سمنه.
م «٣٢١٣» لو اختلف القيمة باختلاف المكان كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب