تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٣٨ - فصل في الدفن
فصل في الدفن
م «٤٧٠٦» يجب كفايةً دفن الميّت المسلم ومن بحكمه، وهو مواراته في حفيرة من الأرض، فلا يجزي البناء عليه بأن يوضع على سطح الأرض فيبنى عليه حتّى يواري، ولا وضعه في تابوت ولو من صخر أو حديد مع القدرة على المواراة في الأرض؛ نعم لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض مثلًا أجزء البناء عليه ووضعه فيه ونحو ذلك من أقسام المواراة، ولو أمكن نقله إلى أرض يمكن حفرها قبل أن يحدث بالميّت شيء وجب، والأفضل كون الحفيرة بحيث تحرث جثّته من السباع، وتكتم رائحته عن الناس، وإن يكفي مجرّد المواراة في الأرض مع الأمن من الأمرين، ولو من جهة عدم وجود السباع وعدم من يؤذيه رائحته من الناس أو البناء على قبره بعد مواراته.
م «٤٧٠٧» راكب البحر مع تعذّر إيصاله إلى البرّ لخوف فساده أو لمانع آخر أو تعسّره يغسل ويكفن ويحنط ويصلّى عليه ويوضع في خابية ونحوهايوكأ رأسها أو يثقل بحجر أو نحوه في رجله ويلقى فيه، والأفضل اختيار الأوّل مع الإمكان، ولو خيف على ميّت من نبش العدوّ قبره والتمثيل به ألقى في البحر بالكيفيّة المزبورة.
م «٤٧٠٨» يجب كون الدفن مستقبل القبلة، بأن يضجعه على جنبه الأيمن بحيث يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق مثلًا في البلاد الشماليّة، وبعبارة أخرى يكون رأسه إلى يمين من يستقبل القبلة ورجلاه إلى يساره، وكذا في دفن الجسد بلا رأس، بل في الرأس بلا جسد، بل في الصدر وحده، إلّاإذا كان الميّت كافرةً حاملًا بولد مسلم، فإنّها تدفن مستدبرة القبلة جانبها الأيسر؛ ليصير الولد في بطنها مستقبلًا.
م «٤٧٠٩» مؤنة الدفن حتّى ما يحتاج إليه لأجل استحكامه من القير والساروج و غير ذلك بل ما يأخذه الجائر للدفن في الأرض المباحة تخرج من أصل التركة، وكذا مؤنة الإلقاء في البحر من الحجر أو الحديد الذي يثقل به، أو الخابية التي يوضع فيها.
م «٤٧١٠» لو اشتبهت القبلة فإن أمكن تحصيل العلم أو ما بحكمه ولو بالتأخير على