تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٨ - فصل في وظائف القاضي
وإمضائه، ولا قيام البيّنة على ذلك، نعم لو قامت على أنّه حكم بذلك فجاز.
فصل في وظائف القاضي
وهي أمور:
الأوّل- يجب التسوية بين الخصوم وإن تفاوتا في الشرف والضعة في السلام والردّ والاجلاس والنظر والكلام والانصاف وطلاقة الوجه وسائر الآداب وأنواع الاكرام، والعدل في الحكم، وأمّا التسوية في الميل بالقلب فلا يجب، وجميع ذلك حدود في الظاهر، ومع عدم اظهاره ولو كان في قلبه شيء ليس بشيء وإن كان المحو في القلب من كمال القاضي ولكنّها هيهات في هذه الأزمان من ذلك، هذا إذا كانا مسلمين، وأمّا إذا كان أحدهما غير مسلم يجوز تكريم المسلم زائداً على خصمه، وأمّا العدل في الحكم فيجب على أيّ حال.
الثاني- لا يجوز للقاضي أن يلقّن أحد الخصمين شيئاً يستظهر به على خصمه كأن يدّعي بنحو الاحتمال فيلقّنه أن يدّعي جزماً حتّى تسمع دعواه أو يدّعي أداء الأمانة أو الدين فيلقّنه الإنكار، وكذا لا يجوز أن يعلّمه كيفيّة الاحتجاج وطريق الغلبة، هذا إذا لم يعلم أنّ الحقّ معه وإلّا جاز كما جاز له الحكم بعلمه، وأمّا غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه بصحّة دعواه، ولا يجوز مع علمه بعدمها، ومع جهله فيترك.
الثالث- لو ورد الخصوم مترتّبين بدء الحاكم في سماع الدعوى بالأوّل فالأوّل إلّاإذا رضى المتقدّم تأخيره، من غير فرق بين الشريف والوضيع والذكر والأنثى، وإن وردوا معاً أو لم يعلم كيفيّة ورودهم ولم يكن طريق لاثباته يقرع بينهم مع التشاحّ.
الرابع- لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى لم يسمعها حتّى يجب عن دعوى صاحبه، وتنتهى الحكومة ثمّ يستأنف هو دعواه إلّامع رضا المدّعي الأوّل بالتقديم.
الخامس- إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى، ولو ابتدرا معاً يسمع من الذي