تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٦ - فصل في صفات القاضي وما يناسبها
يقرّبه، ولابدّ أن يكون ضابطاً غير غالب عليه النسيان، بل لو كان نسيانه سلب منه الاطمئنان فلا يجوز قضائه، ولا تعتبر الكتابة في القضاء وإن كان حاصلًا قهراً في ذلّ اليوم، ويعتبر البصر وغيره جدّاً.
الاجتهاد المطلق والأعلميّة علامتان لتعطيل القضاء الشرعي وخروج القضاء من أيدي المؤمنين، والأعلميّة إن كانت لازمةً فهي في الافتاء لا في القضاء، وكذلك الاجتهاد المطلق وما هو اللازم في القضاء مضافاً إلى سائر الشرائط العامّه العدالة والوثوق الشرعي به والعلم المحرز بالفتوى الشرعي في كلّ عصر ولو كان من تقليد وغير ذلك، ومن الشروط اللابدّ منه في القاضي الفهم العرفي ودرك حقوق العامّة والاطّلاع من قوانين الكليّة الانسانيّة من علم الاجتماع والروحيّة وغير ذلك أيضاً.
م «٣٥٩٩» تثبت الصفات المعتبرة في القاضي بالوجدان والشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان والبيّنة العادلة، والشاهد على الاجتهاد أو الأعلميّة لابدّ وأن يكون من أهل الخبرة.
م «٣٦٠٠» لابدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين، ولا يكفي الثبوت عند أحدهما بل لابدّ من الإحراز عند الجاعل القانوني ومسؤولي القضاء في داخل النظام.
م «٣٦٠١» يجوز القضاء للقاضي بفتوى المجتهد الآخر، فلابدّ له من الحكم على طبق رأيه لا رأي غيره أو نفسه مع فقد الاجتهاد.
م «٣٦٠٢» لو اختار كلّ من المدّعي والمنكر حاكماً لرفع الخصومة فيختار الأفضل لو كان القاضيان متساويين في العلم، وإلّا فيختار الأعلم، ولو كان كلّ منهما مدّعياً من جهة ومنكراً من جهة أخرى وفي صورة التساوي الرجوع إلى القرعة.
م «٣٦٠٣» إذا كان لأحد من الرعيّة دعوى على القاضي فرفع إلى قاض آخر تسمع دعواه وأحضره، ويجب على القاضي إجابته، ويعمل معه الحاكم في القضيّة معاملته مع مدّعيه من التساوي في الآداب الآتية.