تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٠ - ٤٥ - كتاب الصلح
بالمنع وأظهر الكراهة لم يجز.
م «٣٠٠٣» لو انهدم جدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته، وله التعمير من ماله مجّاناً بدون إذن شريكه، ولا إشكال في أنّ له ذلك إذا كان الأساس مختصّاً به وبناه بآلات مختصّة به، كما لا إشكال في عدم الجواز إن كان الأساس مختصّاً بشريكه، وأمّا إذا كان مشتركاً فإن كان قابلًا للقسمة ليس له التعمير بدون إذنه، نعم له المطالبة بالقسمة فيبنى على حصّته المفروزة، وإن لم يكن قابلًا لها ولم يوافقه الشريك في شيء يرفع أمره إلى الحاكم ليخيّره بين عدّة أمور: من بيع أو إجارة أو المشاركة معه في العمارة أو الرخصة في تعميره وبنائه من ماله مجّاناً، وكذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور ونحو ذلك، ففي جميع ذلك يرفع الأمر إلى الحاكم في ما لا يمكن القسمة، ولو أنفق في تعميرها من ماله فنبع الماء أو زاد ليس له أن يمنع شريكه الغير المنفق من نصيبه من الماء.
م «٣٠٠٤» لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره ولم يعلم على أيّ وجه وضعت حكمالظاهر بكونه عن حقّ حتّى يثبت خلافه، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه، بل ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف، وكذا الحال لو وجد بناءً أو مجرى ماء أو نصب ميزاب في ملك غيره ولم يعلم سببه، فيحكم في أمثال ذلك بكونه عن حقّ إلّاأن يثبت كونها عن عدوان أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع.
م «٣٠٠٥» لو خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار من غير استحقاق له أن يطالب مالكها بعطف الأغصان أو قطعهما من حدّ ملكه، وإن امتنع صاحبها يجوز له عطفها أو قطعها، ومع إمكان الأوّل لا يجوز الثاني.