تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٤ - فصل في الحبس وأخواته
لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلّابعد قبضه، نعم لو أعطى الفقير مثلًا حصّةً من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلّق الزكاة بتفصيل مرّ في كتاب الزكاة وجبت عليه لو بلغت النصاب.
م «٣٣٨٣» الوقف المتداول بين بعض الطوائف يعمدون إلى نعجة أو بقرة ويتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقى الأناث وهكذا باطل لعدم تحقّق شرائط صحّته.
فصل في الحبس وأخواته
م «٣٣٨٤» يجوز للشخص أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه بأن تصرّف منافعه في ما عيّنه على ما عيّنه، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومحالّ العبادات مثل الكعبة المعظّمة والمساجد والمشاهد المشرّفة فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع بعد قبضه، ولا يعود إلى ملك المالك، ولا يورث؛ وإن كان إلى مدّة لا رجوع إلى انقضائها، وبعده يرجع إلى المالك أو وارثه، ولو حبسه على شخص فإن عيّن مدّةً أو مدّة حياته لزم الحبس في تلك المدّة، ولو مات الحابس قبل انقضائها يبقى على حاله إلى أن تنقضي، وإن أطلق ولم يعيّن وقتاً لزم مادام حياة الحابس، فإن مات كان ميراثاً، وهكذا الحال لو حبس على عنوان عام كالفقراء، فإن حدّده بوقت لزم إلى انقضائه، وإن لم يوقف لزم مادام حياة الحابس.
م «٣٣٨٥» لو جعل لأحد سكنى داره مثلًا بأن سلّطه على إسكانها مع بقائها على ملكه يقال له: السكنى؛ سواء أطلق ولم يعيّن مدّةً كأن يقول: «أسكنتك داري» أو «لك سكناها» أو قدّره بعمر أحدهما كما إذا قال: «لك سكنى داري مدّة حياتك» أو مدّة حياتي، أو قدّره بالزمان كسنة وسنتين مثلًا، نعم لكلّ من الأخيرين اسم يختصّ به، وهو العمرى في أوّلهما والرقبى في الثاني.
م «٣٣٨٦» يحتاج كلّ من الثلاثة إلى عقد مشتمل على إيجاب من المالك وقبول من الساكن، فالايجاب كلّ ما أفاد التسليط المزبور عرفاً كأن يقول في السكنى: «أسكنتك