تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢١ - ٥٥ - كتاب الغصب
م «٣١٩٣» غصب الأوقات العامّة كالمساجد والمقابر والمدارس والقناطر والرباطات المعدّة لنزول المسافرين والطرق والشوارع العامّة ونحوها والاستيلاء عليها وإن كان حراماً ويجب ردّها لكن لا يوجب ضمان اليد لا عيناً ولا منفعةً، فلو غصب مسجداً أو مدرسةً أو رباطاً فانهدمت تحت يده من دون تسبيب منه لم يضمن عينها ولا منفعتها، نعم الاوقات العامّة على الفقراء أو غيرهم بنحو وقف المنفعة يوجب غصبها الضمان عيناً ومنفعةً، فإذا غصب خاناً أو دكّاناً أو بستاناً كانت وقف على الفقراء مثلًا على أن تكون منفعتها ونماؤها لهم ترتّب عليه الضمان كغصب المملوك.
م «٣١٩٤» لو حبس حرّاً لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتّى في ما إذا كان صانعاً، فليس على الحابس أجرة صنعته مدّة حبسه، نعم لو كان أجيراً لغيره في مدّة فحبسه حتّى مضى ضمن منفعته الفائتة للمستأجر، وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان عليه أجرة عمله، ولو غصب دابّة مثلًا ضمن منافعها؛ سواء استوفاها أم لا.
م «٣١٩٥» لو منع حرّاً عن عمل له أجرة من غير تصرّف واستيفاء لم يضمن عمله، ولم يكن عليه أجرته.
م «٣١٩٦» يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد أو كالمعاوضي مثل المهر، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لا يكون عقداً، فالمبيع الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون ضمانهما كالمغصوب؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، والجعل الذي يأخذه العالم في الجعالة الفاسدة، وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان، ويلحق بالغصب المقبوض بالسؤم، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطّلع على خصوصيّاته لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهو في ضمان آخذه، فلو تلف عنده ضمنه.
م «٣١٩٧» يجب ردّ المغصوب إلى مالكه مادام باقياً وإن كان في ردّه مؤنة، بل وإن