تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤٨ - ٦٤ - كتاب الالزام
٦٤- كتاب الالزام
ورد في الروايات الكثيرة: «ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم»[١]، و «خذوا منهم كما يأخذون منكم»[٢]؛ أي: وردت الرخصة منهم عليهم السلام في المعاملة مع الناس بما يدينون به ويلتزمون به في دينهم، وأما ظاهر هذه الجملة ومعناها فهو عبارة عن أنّ المخالفين كلّ ما يرون أنفسهم ملزمين به من ناحية أحكامهم الدينيّة ويعتقدون أنّه عليهم؛ سواء كان ذلك الشيء من الماليات أو الحقوق أو كان الاعتباريات الأخر كحصول الطلاق مثلًا أو غيره وإن لم يكن ذلك ثابتاً في أحكامكم الدينيّة فألزموهم بذلك. ونذكر الآن بعض موارد تطبيق هذه القاعدة:
م «٣٧٧١» منها: مسألة التعصيب، وهو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة؛ أي: قوم الانسان الذين يتعصّبون له، والمراد هيهنا أقرباء الميّت، وهم الأب والإبن ومن يتدلّى بهما إلى الميّت، فلو كانت للميّت بنت واحدة وأخ مثلًا أو عمّ فللبنت النصف وبناءً على القول بعدم التعصيب وبطلانه كما هو كذلك عند الإماميّة يكون باقي التركة؛ أي:
النصف الآخر أيضاً للبنت ولكن ردّاً لا فرضاً. وعلى القول بالتعصيب؛ أي: اعطاء ما زاد على الفرض لأقرباء الميّت؛ أي: ابنه وأبيه والمتقرّب بهما إليه وعدم الردّ إلى صاحب
[١]- وسائل الشيعة( اسلامية)، ج ١٧، ص ٥٩٨.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٢٦، ص ١٥٨.