تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٦ - خاتمة
شارع أو مسجد ونحوهما عجزاً عن النفقة أو خوفاً من التهمة أو غيره، بل وإن كان مميّزاً بعد صدق كونه صائغاً تائهاً لا كافل له، وبعد ما أخذ اللقيط والتقطه يجب عليه حضانته وحفظه والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره، وهو أحقّ به من غيره إلى أن يبلغ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده ويتصدّى حضانته غير من له حقّ الحضانة شرعاً بحقّ النسب كالأبوين والأجداد وسائر الأقارب، أو بحقّ الوصايا كوصي الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط؛ لوجود الكافل له حينئذ، واللقيط من لا كافل له، وكما لهؤلاء حقّ الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه كذلك عليهم ذلك، فلو امتنعوا أجبروا عليه.
م «٣١٧٩» إذا كان لللقيط مال من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله، ومع تعذّرهما وتعذّر عدول المؤمنين جاز له ذلك بنفسه، ولا ضمان عليه، وإن لم يكن له مال فإن وجد من ينفق عليه من حاكم بيده بيت المال أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها أو متبرّع كان له الاستعانة بهم في إنفاقه أو الإنفاق عليه من ماله، وليس له حينئذ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه ويساره وإن نوى الرجوع عليه، وإن لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعيّن عليه، وكان له الرجوع عليه مع قصده الرجوع لا بدونه.
م «٣١٨٠» يشترط في اللمتقط البلوغ والعقل والحريّة، وكذا الإسلام إن كان اللقيط محكوماً بالإسلام.
م «٣١٨١» لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام، وكذا لقيط دار الكفر إذا وجد فيها مسلم احتمل اللقيط منه، وإن كان في دار الكفر ولم يكن فيها مسلم أو كان ولم يحتمل كونه منه يحكم بكفره، وفي ما كان محكوماً بالإسلام لو أعرب عن نفسه الكفر بعد البلوغ يحكم بكفره، لكن لا يجري عليه حكم المرتد الفطري.