تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٨ - ٥٥ - كتاب الغصب
غصب المكان الذي سبق إليه أحد من المساجد والمشاهد.
م «٣١٨٤» المغصوب منه قد يكون شخصاً كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق لهم، وقد يكون النوع أو الجهة كغصب الرباط المعدّ لنزول القوافل والمدرسة المعدّة لسكنى الطلبة إذا غصب أصل المدرسة ومنع عن سكنى الطلبة، وكغصب الخمس والزكاة قبل دفعها إلى المستحقّ، وكغصب ما يتعلّق بالمشاهد والمساجد ونحوهما.
م «٣١٨٥» للغصب حكمان تكليفيّان: وهما الحرمة، ووجوب الردّ إلى المغصوب منه أو وليّه، وحكم وضعي، وهو الضمان بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب، وكون تلفه وخسارته عليه، وأنّه إذا تلف يجب عليه دفع بدله، ويقال لهذا الضمان: اليد.
م «٣١٨٦» يجري الحكمان التكليفيّان في جميع أقسام الغصب، فالغاصب آثم فيها ويجب عليه الردّ، وأمّا الحكم الوضعي وهو الضمان فيختصّ بما إذا كان المغصوب من الأموال عيناً كان أو منفعةً، فليس في غصب الحقوق ضمان اليد.
م «٣١٨٧» لو استولى على حرّ فحبسه لم يتحقّق الغصب لا بالنسبة إلى عينه ولا بالنسبة إلى منفعته، وإن أثم بذلك وظلمه؛ سواء كان كبيراً أو صغيراً، فليس عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت استيلائه من غير تسبيب منه لم يضمن، وكذا لا يضمن منافعه، كما إذا كان صانعاً ولم يشتغل بصنعته في تلك المدّة فلا يضمن أجرته، نعم لو استوفى منه منفعةً كما إذا استخدمه لزمه أجرته، وكذا لو تلف بتسبيب منه مثل ما إذا حبسه في دار فيها حيّة فلدغته أو في محلّ السباع فافترسته ضمنه من جهة سببيّته للتلف لا لأجل الغصب واليد.
م «٣١٨٨» لو منع غيره عن إمساك دابّته المرسلة أو من القعود على فراشه أو عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه لم يكن غاصباً وإن كان عاصياً وظالماً له من جهة منعه، فلو هلكت الدابّة وتلف الفراش أو انهدمت الدار أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان اليد، ولا عليه ضمان من جهة أخرى حتّى في الأخير، وهو ما إذا