تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦١ - ٤٤ - كتاب العارية
التعيين، فلو أعار شيئاً أحد هذين أو أحد هؤلاء لم تصحّ، ولا يشترط أن يكون واحداً فيصحّ إعارة شيء واحد لجماعة، كما إذا قال: «أعرت هذا الكتاب أو الإناء لهؤلاء العشرة»، فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب والقرعة، كالعين المستأجرة، ولا يجوز الإعارة لجماعة غير محصورة.
م «٢٩٦٢» يعتبر في العين المستعارة كونها ممّا يمكن الانتفاع بها منفعة محلّلة مع بقاء عينها كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة ونحوها، بل وفحل الضراب والهرّة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك، فلا يجوز إعارة ما لا منفعة محلّلة له كآلات الشرب للخمر، وكذا آنية الذهب والفضّة فيها إن كانت الاستفادة في المحرّم، وكذا ما لا ينتفع به إلّابإتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها للأكل والشرب.
م «٢٩٦٣» يجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها والبئر للاستقاء منها.
م «٢٩٦٤» لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة، فلو قال: «أعرني إحدى دوابك»، فقال: «خذ ما شئت منها»، صحّت.
م «٢٩٦٥» العين التي تعلّقت بها العارية إن انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصّة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه ذلك لا يلزم التعرّض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها، وإن تعدّدت كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء والدابّة للحمل والركوب ونحو ذلك فإن كانت الإعارة لأجل منفعة خاصّة من منافعها يجب التعرّض لها، واختصّت حليّة الانتفاع بما تعيّرت لها، وإن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم والتصريح بالعموم، وجاز الإطلاق بأن يقول: «أعرتك هذه الدابّة»، فيجوز الانتفاع بكلّ منفعة مباحة منها، نعم ربّما يكون لبعض الانتفاعات خفاء لا يندرج في الإطلاق، ففي مثله لابدّ من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمّه، وذلك كالدفن، فإنّه وإن كان من أحد وجوه الانتفاع من الأرض لكنّه لا يعمّه الإطلاق.
م «٢٩٦٦» العارية جائزة من الطرفين، فللمعير الرجوع متى شاء، وللمستعير الردّ كذلك، نعم في خصوص إعارة الأرض للدفن لم يجزه بعد المواراة فيها الرجوع ونبش