تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٤ - ٦١ - كتاب القضاء
الجنة»[١]، ولو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً، ففي الصحيح قال أبو جعفر عليه السلام: «من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه»[٢].
م «٣٥٨٩» يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله، فلو لم ير نفسه مجتهداً عادلًا جامعاً لشرائط الفتيا والحكم كما في كثير من الأفراد المدّعية في الحال حرم عليه تصدّيه وإن اعتقد الناس أهليّته، ويجب كفايةً على أهله، وقد يتعيّن إذا لم يكن في البلد كما في الحال لبعض العلماء لو لم يكن لهم عنداً أو ما يقرب منه ممّا لا يتعسّر الرفع إليه من به الكفاية.
م «٣٥٩٠» لا يتعيّن القضاء على الفقيه إذا كان من به الكفاية ولو اختاره المترافعان أو الناس.
م «٣٥٩١» يستحبّ تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه، والأولى تركه مع وجود من به الكفاية، لما فيه من الخطر والتهمة.
م «٣٥٩٢» يحرم الترافع إلى قضاة الجور؛ أي: من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء، فلو ترافع إليهم كان عاصياً، وما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً أو عيناً إلّاإذا توقّف استيفاء حقّه على الترافع إليهم، فيجوز سيّما إذا كان في تركه حرج عليه، وكذا لو توقّف ذلك على الحلف كاذباً جاز، فجواز الرجوع لمن لا طريق له إلّابه واضح ولو لم يكن في تركه حرجاً في البين.
م «٣٥٩٣» يجوز لمن لم يتعيّن القضاء الارتزاق من بيت المال ولو كان غنياً، وإن كان الأولى الترك مع الغنى، ويجوز مع تعيّنه عليه؛ سواء كان محتاجاً أو غنياً، وأمّا أخذ
[١]- المصدر السابق، ص ٢٢.
[٢]- المصدر السابق، ص ٢٠.