تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩ - تلحق بالمقام فروع
تلحق بالمقام فروع
الأوّل- كلّ ذمّي انتقل عن دينه إلى دين لا يقرّ أهله عليه لم يقبل منه البقاء عليه ولا يقرّ عليه، كالنصراني يصير وثنياً، واليهودي يصير بهائياً، فلا يقبل منه إلّاالإسلام أو القتل، ولو رجع إلى دينه الأوّل فيقبل منه ويقرّ عليه، ولو انتقل من دينه دين يقرّ أهله عليه كاليهودي يصير نصرانياً أو العكس فيقبل منه ويقرّ عليه.
الثاني- لو ارتكب أهل الذمّة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في شرع الإسلام لم يعترضوا ما لم يتجاهروا به، ولو تجاهروا به عمل بهم ما يقتضي الجناية بموجب شرع الإسلام من الحدّ أو التعزير، ولو فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم يفعل بهم ما هو مقتضى الجناية في شرع الإسلام إن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ عليه بمقتضى شرعهم وله إجراء الحدّ عليه حسب شرعنا، ولا فرق في هذا القسم بين المتجاهر وغيره.
الثالث- لو أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار معبداً لهم ومحلًا لعباداتهم الباطلة ورجع الأمر إلينا لم يجز لنا إنفاذها، وكذا لو أوصى بصرف شيء في كتابه التوراة والانجيل وسائر الكتب الضالّة المحرّفة وطبعها ونشرها، وكذا لو وقفت شيئاً على شيء ممّا ذكر، ولو لم يرجع الأمر إلينا، فإن كان البناء ممّا لا يجوز إحداثها أو تعميرها يجب المنع عنه، وإلّا ليس لنا الاعتراض إلّاإذا أرادوا بذلك تبليغ مذاهبهم الباطلة بين المسلمين وإضلال أبنائهم، فإنّه يجب منعهم ودفعهم بأيّة وسيلة مناسبة.
الرابع- ليس للكفّار؛ ذمّياً كانوا أو لا، تبليغ مذاهبهم الفاسدة في بلاد المسلمين، ونشر كتبهم الضالّة فيها، ودعوة المسلمين وأبنائهم إلى مذاهبهم الباطلة، ويجب تعزيرهم، وعلى أولياء الدول الإسلاميّة أن يمنعهم عن ذلك بأيّة وسيلة مناسبة، ويجب على المسلمين أن يجترزوا عن كتبهم ومجالسهم ويمنعوا أبناءهم عن ذلك، ولو وصل إليهم من كتبهم والأوراق الضالّة منهم شيئاً يجب محوها، فإنّ كتبهم ليست إلّامحرّفة غير محترمة، عصم اللَّه تعالى المسلمين من شرور الأجانب وكيدهم، وأعلى اللَّه تعالى كلمة الإسلام.