تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٥ - ٤٠ - كتاب الوكالة
٤٠- كتاب الوكالة
م «٢٨٥١» وهي تفويض أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته، أو إرجاع تمشية أمر من الأمور إليه له حالها، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب بكلّ ما دلّ على هذا المقصود، كقوله:
وكّلتك أو أنت وكيلي في كذا أو فوّضته إليك ونحوها، بل يكفي قوله: بع داري قاصداً به التفويض المذكور فيه، وقبول بكلّ ما دلّ على الرضا به، بل يكفي فيه فعل ما وكلّ فيه بعد الايجاب، وتقع بالمعاطاة بأن سلم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك، بل ولا إشكال في تحقّقها بالكتابة من طرف الموكّل والرضا بما فيها من طرف الوكيل وإن تأخّر وصولها إليه مدّة، فلا يعتبر فيها الموالاة بين ايجابها وقبولها، وبالجملة يتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها؛ حتّى أنّه لو قال الوكيل: «أنا وكيلك في بيع دارك» مستفهماً فقال: «نعم» صحّ وتمّ وإن لم نكتف بمثله في سائر العقود.
م «٢٨٥٢» يشترط فيها التنجيز بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة على شيء كقوله مثلًا إذا قدّم زيد أو هلال الشهر وكّلتك في كذا، نعم لا بأس بتعليق متعلّقها كقوله: أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدّم زيد أو وكّلتك في شراء كذا في وقت كذا.
م «٢٨٥٣» يشترط في كلّ من الموكّل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار، فلا يصحّ التوكيل من الصبي و لا من المجنون والمكره، نعم لا يشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط، ويشترط في الموكّل