تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٧ - القول في القرض
م «٢٩٤٨» لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته أو يؤاجره بأقلّ من أجرته كان داخلًا في شرط الزيادة، نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيّناً لا بأس به.
م «٢٩٤٩» إنّما تحرم الزيادة مع الشرط، وأمّا بدونه فلا بأس، بل تستحبّ للمقترض حيث أنّه من حسن القضاء، وخير الناس أحسنهم قضاءً، بل يجوز ذلك إعطاءً وأخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء، فيقرضه كلّما احتاج في الاقتراض أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء، ويكافىء من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه، نعم يكره أخذه للمقرض؛ خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه شيئاً بعنوان الهديّة ونحوها يحسبه عوض طلبه بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره.
م «٢٩٥٠» إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، فلا بأس بشرطها للمقترض كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة، فما تداول بين التجّار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل المسمّى عندهم بصرف البرات- ويطلقون عليه على المحلّي بيع الحوالة وشرائها- إن كان باعطاء مقدار من الدرهم وأخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقلّ منه فلا بأس به، وإن كان باعطاء الأقلّ وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلًا في الربا.
م «٢٩٥١» القرض المشروط بالزيادة صحيح، لكنّ الشرط باطل وحرام، فيجوز الاقتراض ممّن لا يقرض إلّابالزيادة كالبنك وغيره مع عدم قبول الشرط على نحو الجدّ وقبول القرض فقط، ولا يحرم إظهار قبول الشرط من دون جدّ وقصد حقيقي به، فيصحّ القرض ويبطل الشرط من دون ارتكاب الحرام.
م «٢٩٥٢» المال المقترض إن كان مثليّاً كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير كان وفاؤه وأداؤه باعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه؛ سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الإقراض أو ترقّى أو تنزّل، وهذا هو الوفاء الذي لا يتوقّف على التراضي، فللمقرض أن