تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٨ - ٤٢ - كتاب الحوالة
٤٢- كتاب الحوالة
م «٢٩٠٧» أمّا الحوالة فحقيقتها تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره، وهي متقوّمة بأشخاص ثلاثة: المحيل وهو المديون، والمحتال وهو الدائن، والمحال عليه، ويعتبر فيهم البلوغ والعقل والرشد والاختيار، وفي المحتال عدم الحجر للفلس، وكذا في المحيل إلّاعلى البريء، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال، وأمّا المحال عليه فليس طرفاً للعقد وإن قلنا باعتبار قبوله، ويكفي في الايجاب كلّ لفظ يدلّ على التحويل المزبور مثل: «أحلتك بما في ذمّتي من الدين على فلان» وما يفيد معناه، وفي القبول ما يدلّ على الرضا بذلك، ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ومنها التنجيز.
م «٢٩٠٨» يشترط في صحّة الحوالة مضافاً إلى ما تقدّم أمور:
منها- أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل، فلا تصحّ في غيره، وإن وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل؛ فضلًا عمّا لا يوجد كالحوالة بما سيستقرضه في ما بعد.
ومنها- تعيين المال المحال به بمعنى عدم الإبهام والترديد، ولا يعتبر معلوميّة مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال. فلو كان مجهولًا عندهما ومعلوماً معيّناً واقعاً لا بأس به؛ خصوصاً مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة.
ومنها- رضا المحال عليه وقبوله في ما إذا اشتغلت ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه،