تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٤٥ - ختام فيه أمران
لو لم يتغيّر البدن ولا يتغيّر إلى وقت الدفن بما يوجب الهتك والإيذاء.
ومنها- لو خيف عليه من سبع أو سيل أو عدوّ ونحو ذلك.
م «٤٧٢٢» يجوز محو آثار القبور التي علم اندراس ميّتها إذا لم يكن فيه محذور، ككون الآثار ملكاً للباني أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّت لقبره ونحو ذلك، وأولى بالجواز ما إذا كانت في المقبرة المسبلة للمسلمين مع حاجتهم عدا ما تقدّم من قبور الشهداء والصلحاء والعلماء وأولاد الائمّة ممّا جعلت مزاراً.
م «٤٧٢٣» لو أخرج الميّت عن قبره عصياناً أو بنحو جائز أو خرج بسبب من الأسباب لا يجب دفنه ثانياً في ذلك المكان، بل يجوز أن يدفن في مكان آخر.
ختام فيه أمران:
م «٤٧٢٤» الأمر الأوّل: من المستحبّات الأكيدة التعزية لأهل المصيبة وتسليتهم، وتخفيف حزنهم بذكر ما يناسب المقام، وما له دخل تامّ في هذا المرام من ذكر مصائب الدنيا وسرعة زوالها، وأنّ كلّ نفس فانية، والآجال متقاربة، ونقل ما ورد في ما أعدّ اللَّه تعالى للمصاب من الأجر، ولا سيّما مصاب الولد من أنّه شافع مشفّع لأبويه؛ حتّى أنّ السقط يقف وقفة الغضبان على باب الجنّة فيقول: لا أدخل حتّى يدخل أبواي، فيدخلهما اللَّه الجنّة، إلى غير ذلك، وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده، وإن كان الأفضل كونها بعده، وأجرها عظيم، ولا سيّما تعزية الثكلى واليتيم، فمن عزّى مصاباً كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر المصاب شيء، و «ما من مؤمن يعزّي أخاه بمصيبة إلّا كساه اللَّه من حلل الكرامة»، و «كان في ما ناجى به موسى عليه السلام، ربّه أنّه قال: يا ربّ ما لمن عزّى الثكلى؟ قال: أظلّه في ظلّي يوم لا ظلّ إلّاظلّي»، و «إن من سكت يتيماً عن البكاء وجبت له الجنّة»، و «ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم إلّاويكتب اللَّه عزّو جلّ له بعدد كلّ شعرة مرّت عليها يده حسنة»، إلى غير ذلك ممّا ورد الأخبار، ويكفي في