تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٤٦ - ختام فيه أمران
تحقّقها مجرّد الحضور عند المصاب لأجلها بحيث يراه، فإنّ له دخل في تسلية الخاطر، وتسكين لوعة الحزن، ويجوز جلوس أهل الميّت للتعزية لا كراهة فيه، نعم الأولى أن لا يزيد على ثلاثة أيّام، كما أنّه يستحبّ إرسال الطعام إليهم في تلك المدّة، بل إلى الثلاثة وإن كان مدّة جلوسهم أقلّ.
ثانيهما- يستحبّ ليلة الدفن صلاة الهدية للميّت، وهي المشتهرة في الألسن بالصلاة الوحشة، ففي الخبر النبوي صلى الله عليه و آله: «لا يأتي على الميّت ساعة أشدّ من أوّل ليلة فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصلّ أحدكم ركعتين»- وكيفيّتها على ما في الخبر المزبور- «أن يقرء الأولى ب «فاتحة الكتاب» مرّة، و «قل هو اللَّه أحد» مرّتين، وفي الثانية «فاتحة الكتاب» مرةً، و «ألهيكم التكاثر» عشر مرّات، وبعد السلام يقول: «اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان بن فلان، فيبعث اللَّه من ساعته ألف ملك إلى قبره، مع كلّ ملك ثوب وحلّة ويوسع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ الصور، ويعطى المصلّي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات، وترفع له أربعون درجة»[١].
وعلى رواية أخرى: «يقرء في الركعة الأولى «الحمد» و «آية الكرسي» مرّةً، وفي الثانية «الحمد» مرّة، و «إنّا أنزلناه» عشر مرّات، ويقول بعد الصلاة: اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وابعث ثوابها إلى قبر فلان».
وإن أتى بكلّ واحد من الكيفيّتين لكفى، وتكفي الصلاة واحدة عن شخص واحد، وما تعارف من عدد الأربعين أو الواحد والأربعين غير وارد، نعم لا بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع، وقراءة آية الكرسي إلى «هم فيها خالدون» والاستئجار وأخذ الأجرة على هذه الصلاة جائز، والبذل بنحو العطيّة والاحسان وتبرّع المصلّي بالصلاة أفضل، ووقتها تمام الليل وإن كان الأولى ايقاعها في أوّله.
[١]- بحار الانوار، ج ٨٨، ص ٢١٩.